أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ياسفنا انك غير مشترك في منتدى بيت فور العرب لتسجيل الرجاء اضغط هنـا (للشرح طريقةالتسجيل اضغط هنا)
،

بيت القضية الفلسطينية - نصرة فلسطين - وانتصرت المقاومة بغزة - لنصرة غزة بيت اخبار وقضايا فلسطين ,بيت مختص بالقضية الفلسطينية , قنوات غزه , القدس , مؤامرات ,


أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

بيت القضية الفلسطينية - نصرة فلسطين - وانتصرت المقاومة بغزة - لنصرة غزة


أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أســــــــــماء في الذاكــــره الشيخ مهدي.. شيخ أوقاف حارة المغاربة د. علي صافي حسين نشأ هذا الشيخ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /11-13-2010, 11:15 AM   #1

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

أسماء في الذاكره   الفلسطينية :::: متجدد أسماء في الذاكره   الفلسطينية :::: متجدد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أســــــــــماء في الذاكــــره

الشيخ مهدي.. شيخ أوقاف حارة المغاربة


د. علي صافي حسين

نشأ هذا الشيخ المجاهد في بلدة من أعمال فاس بالمملكة المغربية، وقد استهل حياته العلمية بحفظ القرآن وتجويده على رواية ورش، ثم التحق بجامعة القرويين حيث درس العلوم الدينية واللغوية، وكلِف أثناء ذلك بحفظ أشعار المشارقة كالمتنبي، وأبي تمام، والبحتري وأبي العلاء المعري وقد استظهر كتب ابن مالك كالألفية في النحو، ومؤلفات ابن هشام كمغني اللبيب في قواعد العربية، وشرح حروف المعاني، كما درس بطريقة التلقي والرواية كتاب الخليل الكبير في فقه مالك، وصحيح مسلم في الحديث، وكتاب الموطأ الذي هو من تأليف الإمام مالك، صاحب المذهب الفقهي الذي يعتنقه جميع عرب المغرب بلا استثناء.

فلما ثار الأمير عبد الكريم الخطابي، على الاستعمار الفرنسي، والإسباني، انضم الشيخ مهدي إلى تلك الحركة التحررية، وانضوى تحت لوائه.

وقد كان ذا حظوة عليه طيلة السنوات الأربع التي حرر فيها الأمير عبد الكريم جميع البلاد المراكشية من جنود الاحتلال، فلما عاد الاستعمار الفرنسي والإسباني إلى مراكش سنة 26 وأسر الأمير عبد الكريم، خرج الشيخ مهدي مهاجراً إلى بلاد المشرق واستقر به المطاف في بيت المقدس، حيث ولاه المجلس ُالأعلى الإسلامي إدارةَ شؤون أوقاف حارة المغاربة، وسكن الحارة المذكورة في منزل بإزاء سور المسجد الأقصى، على مقربة من حائط المبكى الذي كان وما زال يؤمه اليهود على اختلاف مذاهبهم الملية ونزعاتهم الدينية يبكون وينتحبون على قتل نبي الله يحيى عليه السلام لاعتقادهم أنه بقية من جدار هيكل سليمان وهو زعم لم تثبت صحته حتى الآن بل أن بطلانه في تقدير علماء التاريخ والآثار كان ومازال هو الصحيح.

وقد اشترك الشيخ مهدي في التحريض على الثورة التي اندلعت شرارتها من المسجد الأقصى سنة 1929 إذ كان الشيخ مهدي وغيره من علماء الإسلام قد وقفوا يخطبون الناس في يوم الجمعة إثر أداء الصلاة ويحضونهم على الثورة ضد الصهاينة والإنجليز وقد اندفع في ذلك اليوم الشيخ مهدي من رحاب المسجد الأقصى على رأس جماعة من سكان باب السلسلة وحارة المغاربة إلى حي اليهود بالقدس القديمة فقتلوا عدداً غير قليل ممن وقع في أيديهم من الصهاينة الدخلاء، وفي اليوم التالي اعتقل الشيخ مهدي ووضع في سجن المثقوبية بظاهر سور القدس جنوب غرب الهوارة، وقد لبث في السجن بضعة أشهر ثم أطلق سراحه بعد أن أكثر السيد موسى كاظم من بذل المساعي والاتصال لدي المندوب السامي، عند الإفراج عنه طالبه الإنجليز بأن يقسم على المصحف أن لن يعود إلى تحريض الناس ضد اليهود ولكنه أبى وأمتنع وقال لهم في صراحة وشجاعة ورباطة جأش منقطعة النظير أن الجهاد فرض عين على المسلمين إذا ما حل بدار الإسلام احتلال أو استعمار أو رقع عليها أي لون من ألوان العدوان.
وفي ثورة 1936 اشترك في المعارك التي كان يخوضها المجاهدون بقيادة الشيخ سعيد العاص في جبال القدس والخليل ويقال أنه كان على مقربة منه حينما وقع شهيداً بفعل رصاص الأعداء في قرية حوسان.

ولما ألف السيد شكيب قطب جماعة الفدائيين الذين قاموا بإغلاق مدينة القدس سنة 1937 كان الشيخ مهدي يقود إحدى مجموعاتهم التي كانت تعسكر عند باب الشهباء المؤدي إلى جبل صهيون، وقد ظل على ذلك الحال 40 يوماً ثم قررت حكومة الانتداب أن تستولي على القدس القديمة بالقوة والعنف فأرسلت نحو ستة آلاف جندي مسلحين بالمدافع الرشاشة والبنادق سريعة الطلقات وبالقنابل والمتفجرات، ولما لم يكن الفدائيون يملكون غير المسدسات وبعض البنادق العتيقة وقد نفد ما لديهم من ذخيرة، فقد انسحبوا أمام الإنجليز وكان في مقدمة المنسحبين شكيب قطب نفسه أما الشيخ مهدي فإنه قد ظل حيث هو يطلق النار تجاه جموع عساكر الإنجليز من خلف أحد الجدران حتى نفذت ذخيرته ولولا أن أخذه الشيخ عارف الشريف إلى منزله حيث أخفاه هناك عن أعين الإنجليز لأسروه أو قتلوه ولكن الله سلم إذ قدر له أن يعيش حتى عام خمسة وأربعين، ثم فاضت روحه إلى بارئها وهو يتلو القرآن تحت قبة الصخرة المشرفة.

وقد قال الذين اجتمعوا به في أخريات حياته إنه كان يأسف على نجاته من رصاص الإنجليز، إذ كان يود أن يظفر بالشهادة أسوة بسلفه المجاهدين من أمثال الشيخ سعيد العاص، وعبد الرحيم وعز الدين القسام.



أسماء في الذاكره   الفلسطينية :::: متجدد أسماء في الذاكره   الفلسطينية :::: متجدد
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد     -||-     المصدر : بيت فور العرب     -||-     الكاتب : عماد الفلسطيني

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك








آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:17 AM   #2

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد




ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي
أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م

أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها




عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين


لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م

نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر

1920 م




عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 مبويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً



بعض الجوائز التي حصل عليها شوقي







آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:18 AM   #3

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

الشيخ عبد القادر المظفر*



د. علي صافي حسين

اشتهر الشيخ عبد القادر المظفر، في حياته بالصدق في القول والإخلاص في العمل، والتفاني في سبيل الله والوطن، وكان محبباً لدى أصدقائه ومخالطيه، موقراً عند خصومه ومخالفيه، فلم يُسمع ذمه من أحد، ولا طعن في عرضه إنسان، بل كان يذكره الجميع برباطة الجأش وقوة الشكيمة ومضاء العزيمة وحسن التدين وعمق الإيمان.

ولد الشيخ عبد القادر المظفر بالقدس القديمة، سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وألف ميلادية (1892) في بيت علم وأدب، إذ كان والده يشغل منصب مفتي الحنفية بمدينة القدس، ويشرف على إدارة الوعظ والإرشاد في مختلف أنحاء البلاد، وكان معروفاً بالتقى والورع، مشهوداً له بالتفوق على أقرانه في الفقه ورواية الحديث.

وقد عنى الشيخ المظفر بتربية ابنه تربية دينية ونشأه تنشئة وطنية، إذ كان يحفظه بنفسه القرآن، ويعلمه تجويده، ويدرسه كتب الفقه، ويروي له أشعار الحماسة، وأخبار الأبطال المكافحين.

وقد ظل يأخذ العلوم الدينية واللغوية عن أبيه حتى توفاه الله وكانت سنه وقت أن قُبض والده نحو الخامسة عشرة فكفله عمه الذي كان آنذاك ضابطاً في الجيش التركي وكان أحد جماعة الضباط العرب الذين كانوا يعملون على تحرير الشعوب العربية من نير الدولة العثمانية.

وبعد وفاة الشيخ المظفر بنحو سنتين ارتحل الشيخ عبد القادر إلى القاهرة حيث انتسب إلى رواق الشوام بالأزهر الشريف، وقد ظل في جواره يستظهر العلوم الدينية واللغوية حتى نال الشهادة الأهلية المؤقتة سنة 1918.

ثم عاد إثر انتهاء الحرب العظمى إلى فلسطين ليجد أن الحال فيها قد تبدل من سيئ إلى أسوأ إذ كان الإنجليز قد خلفوا الأتراك في احتلال البلاد وأخذوا يعيثون فيها فساداً.

ولا غرو فقد استهل الإنجليز حكمهم فلسطين بفتح أبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها من جهة، ونقل ملكية الأراضي الأميرية إلى الأيدي الصهيونية من جهة أخرى، الأمر الذي أثار حفيظة الشيخ عبد القادر ضد الصهاينة وأحنقه على الإنجليز، فراح يخطب الناس إثر صلاة الجمعة في المسجد الأقصى تارة، وفي مسجد عمر بن الخطاب تارة أخرى، يحثهم على الثورة والجهاد للمحافظة على الأرض من اغتصاب الصهيونيين وتحرير البلاد من حكم الانتداب فأغضب بذلك البريطانيين وأقض مضاجع الصهيونيين فأوعزت الوكالة اليهودية إلى المندوب السامي الإنجليزي أن يأمر باعتقاله فتردد بادئ الأمر، ولكنه عاد فاستجاب لزعماء الصهاينة ونفذ لهم ما طلبوه إذ انتهز فرصة الثورة التي اشتعلت سنة 1920 للمطالبة بوقف الهجرة اليهودية وإلغاء وعد بلفور وإقامة حكومة عربية مستقلة في البلاد، فأمر باعتقال الشيخ عبد القادر المظفر ووضعه في سجن المسكوبية بتهمة تحريض الجماهير على الثورة ضد الصهاينة والبريطانيين، ثم رأى المندوب السامي أن يكسب ود هذا الخطيب المفوه عسى أن يتحول عن مبدئه، ويصبح أحد صنائع الإنجليز، فأخرجه من السجن، وأسند إليه منصب الإفتاء .. غير أن ذلك لم يكن بالطعم الذي يوقع الشيخ عبد القادر في الشرك الأثيم، أو يخرجه من حلبة المكافحين وزمرة المجاهدين بل ظل رحمه الله ينافح عن الأماكن المقدسة، ويكافح في سبيل تحرير فلسطين...

ففي شهر آب ( أغسطس ) سنة 1922 كان الشيخ عبد القادر في مقدمة الداعين إلى المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس الذي انعقد في نابلس والذي أقر به المؤتمرون بالإجماع الميثاق الوطني التالي:

( نحن ممثلي فلسطين، أعضاء المؤتمر الفلسطيني الخامس نقسم أمام الله والأمة والتاريخ بأن نواصل المساعي المشروعة لتحقيق الاستقلال والاتحاد العربي، ورفض الوطن القومي اليهودي، والهجرة الصهيونية )...
وفي اليوم الثالث عشر من شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة وألف ( 1933) خرج الشيخ عبد القادر المظفر من المسجد الأقصى يقود جماهير المصلين في مظاهرة عارمة، تندد بالانتداب البريطاني، وتستنكر بشدة وعنف فكرة إنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين، وتطالب في إلحاح وتصميم بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وقد أمطر عساكر الإنجليز جموع المتظاهرين بوابل من رصاص بنادقهم، فاستشهد عدد غير قليل وأصيب خلق كثير بجراحات مختلفة، ثم قبضوا على الشيخ عبد القادر وعلى اثنين آخرين من رجال الوطن المخلصين، وبعد أن فضوا في قشلاق البوليس بقلعة القدس زهاء عشرين يوماً حوكموا محاكمة صورية، ثم صدرت الأحكام عليهم بالإعدام، وبذلك نال الشيخ عبد القادر شرف الاستشهاد.

ـــــــــ
* هذه الترجمة منقولة من كتاب (مجاهدون من فلسطين) من مطبوعات كتاب الجمهورية الديني.










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:20 AM   #4

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

الدكتور مأمون فريز جرّار (1369هـ،1949م)


تاريخ النشر: 21/08/2007 - 12:07 م




حسني أدهم جرار

تقديم:
الدكتور مأمون جرار أديب التزم الإسلام عقيدة ومنهجاً وسلوكاً في الحياة .. له تجربة أصلية في مجال الشعر والقصة .. وهو أحد الوجوه الأدبية والنقدية والفكرية في الساحة الأردنية والساحة العربية .. وهو يرأس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في الأردن منذ عدة سنوات.

حياته ودراسته:

على ربوة من ربا فلسطين، تطل على السهول يانعة خضراء، وفي بلدة تقع بمنتصف المسافة بين مدينتي نابلس وجنين- عرفت باسم صانور[1] ولد الشاعر مأمون فريز محمود جرار عام 1949م .. ونشأ في أسرة محافظة متدينة، عرفت باستقامتها وتمسكها بإسلامها، وبدأ تعليمه الابتدائي في مدرسة صانور، وأتمه وواصل دراسته الإعدادية والثانوية في مدينة جنين، وتخرج فيها عام النكبة الثانية 1967، وكان من المتفوقين في امتحان الشهادة الثانوية.

ولما اغتصب اليهود مدينة جنين وما تبقى من أرض فلسطين، اتجه شاعرنا إلى عمان لمواصلة تعليمه الجامعي، والتحق بكلية الآداب بالجامعة الأردنية في بعثة دراسية من وزارة التربية والتعليم، وفي عام 1971 أتم دراسته الجامعية وحصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها، وكان ترتيبه الأول في دفعته ثم حصل على الدبلوم العالي في التربية عام 1973م. وفي عام 1977، التحق بقسم الدراسات العليا بالجامعة الأردنية، وحصل على ماجستير في اللغة العربية وآدابها عام 1980، وكان موضوع رسالته "أصداء الغزو المغولي في الشعر العربي" من القرن السابع إلى القرن التاسع للهجرة. وحصل على دكتوراة في منهج الأدب الإسلامي، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1981، وكان عنوان رسالة الدكتوراة: خصائص القصة الإسلامية.

حياته العلمية:

عمل الدكتور مأمون بعد تخرجه من الجامعة الأردنية مدرساً لمادة اللغة العربية في مدارس وزارة التربية والتعليم بالأردن لتسع سنوات من عام 1971-1980. ثم عمل مدرساً في مدارس الإمارات العربية المتحدة لمدة سنتين من عام 1980-1982. ثم توجه إلى الرياض وعمل محاضراً، ثم أستاذاً مساعداً في جامعة الملك سعود بكلية الآداب – قسم اللغة العربية ثماني سنوات من عام 1982-1990م.

وعاد إلى عمّان وعمل محاضراً غير متفرغ في كلية تأهيل المعلمين، وكلية الدعوة وأصول الدين، ثم عميداً لكلية الخوارزمي في بداية عام 1991، وأستاذاً مساعداً في جامعة عمان الأهلية. وعمل باحثاً متفرغاً للتأليف في دار البشير لسنة واحدة من عام 1992-1993م. واستقر به المقام أستاذاً مساعداً في جامعة العلوم التطبيقية ابتداء من عام 1993، وما زال يعمل فيها حتى اليوم .. وفي أثناء عمله في جامعة العلوم التطبيقية قام بالأعمال الإدارية التالية: عمل رئيساً لقسم اللغة العربية في العام الدراسي 97/1998، ورئيساً لقسم اللغة العربية وقسم التربية والعلوم الاجتماعية في العام الدراسي 2000/2001، وعضواً للجنة البحث العلمي في العام 98/1999، وعضواً لمجلس الجامعة في العام 98/1999، وعضواً للجنة الكتاب السنوي في العام 94/1995م، وقام بأعمال إدارية وعلمية في جامعات ولجان أخرى منها: عضو نادي الشعر في جامعة الملك سعود بالرياض، وعضو لجنة الجامعة الأردنية لإعداد معجم ألفاظ الحياة العامة في مجمع اللغة العربية الأردني 1998/2000، وعضو لجنة الإشراف على مراجعة الموسوعة الفلسطينية 1999/2001م.

وقام بتحكيم بحوث وكتب لجهات علمية، منها: مجلة الدارة السعودية، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية، ومجلة إسلامية المعرفة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والجامعة الإسلامية العالمية، ماليزيا، وجامعة الزرقاء الأهلية، وجامعة النجاح بفلسطين.

نشاطه:

كان الدكتور مأمون منذ صغره من الشباب الذين لهم نشاط في مجالات كثيرة من مجالات العمل الإسلامي، وخاصة المجال الأدبي والمجال التربوي .. فكان في مدينة جنين من أكثر الشباب نشاطاً. ومن الأنشطة التي قام بها، عندما كان الداعية الإسلامي المعروف الدكتور يوسف القرضاوي عام 1966 بزيارة للضفة الغربية، وقام بجولة ألقى فيها محاضرات في جنين ونابلس والقدس والخليل وغيرها، رافقه الدكتور مأمون في تلك الجولة، وألقى قصائد في تلك المحاضرات وكان وقتها ما زال طالباً في المرحلة الثانوية من دراسته.

وفي عمان شارك في كثير من مجالات النشاط ... فكان في الجامعة الأردنية من أعضاء اللجنة القائمة على توجيه الشباب، في اتحاد الطلاب، توجيهاً إسلامياً وكان يكتب في الصحف منذ عام 1964، وقد نشر العديد من المقالات الإسلامية والأدبية والاجتماعية والتربوية في كثير من الصحف والمجلات الأردنية والعربية والإسلامية وشارك في تقديم عدد من الأحاديث والندوات في الجامعات، وفي الإذاعة الأردنية والقنوات الفضائية العربية، وشارك في كثير من المناسبات الإسلامية والوطنية التي أقيمت في الأردن وفي بلدان كثيرة من الوطن العربي والإسلامي .. كما شارك في كثير من المؤتمرات والندوات الأدبية والعلمية، منها: الندوة العالمية للأدب الإسلامي في لكنو بالهند عام 1981، وندوة الأدب الإسلامي في الرياض التي أقيمت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1985، والملتقى الدولي الأول للفن الإسلامي في قسنطينة بالجزائر عام 1990، والملتقى الدولي الأول للأدب الإسلامي في وجدة بالمغرب عام 1994م، والملتقى الدولي الثاني للأدب الإسلامي في الدار البيضاء في المغرب عام 1998 وملتقى جامعة آل البيت الثقافي الثاني بالأردن عام 1998، ومؤتمر الأدب الإسلامي الواقع والطموح في جامعة الزرقاء بالأردن عام 1999، ومؤتمر الأدب في خدمة الدعوة في جامعة الأزهر بمصر عام 1999، والملتقى الأول للأدبيات الإسلاميات بالقاهرة عام 1999، وندوة اللغة العربية متطلباً جامعياً بالجامعة الهاشمية، عام 2001م، والملتقى الدولي الرابع للأدب الإسلامي في فاس بالمغرب عام 2004م.

وللدكتور مأمون نشاط إعلامي متعدد ومتميز، ومن هذا النشاط:

1- كتابة زاوية في جريدة الدستور الأردنية بعنوان "بصائر"

2- كتابة زاوية أسبوعية في جريدة اللواء الأردنية بعنوان "آفاق".

3- المشاركة في برنامج "في ظلال الإيمان" في الإذاعة الأردنية.

4- إعداد وتقديم برنامج أسبوعي في الإذاعة الأردنية بعنوان "نظرات في آيات".

5- إعداد وتقديم برنامج بعنوان "تسبيحات كونية" لقناة الرسالة الفضائية.

6- تقديم برنامج "أحلى أمسيات" في قناة الرسالة الفضائية خلال شهر رمضان المبارك لعام 1427هـ.

وللدكتور مأمون ارتباط بعدد من الهيئات والجمعيات: فهو عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ورئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في الأردن منذ عام 1995م، وعضو مجلس أمناء رابطة الأدب الإسلامي العالمية منذ عام 1995م، وعضو مجلس إدارة جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية في عمان منذ عام 2004م.

شعره

الدكتور مأمون شاعر موهوب، قال الشعر منذ صباه، شعره فيه متعة وفيه جمال، امتاز بالرقة والصفاء، وجاء صادق الإحساس والتصوير، نسج أكثره على منوال النظم العربي الأصيل، ولكنه تأثر بالشعر الحديث ونسج على منواله، ولم يخرج فيه عن الوزن الشعري.

كانت بدايته مع الشعر عام 1961، وكان ينشر إنتاجه في جريدة المنار والشهاب والمجتمع، وصدرت له أول مجموعة شعرية في عام 1969 بعنوان "القدس تصرخ"، وصدرت مجموعة ثانية عام 1981 بعنوان "قصائد للفجر الآتي"، وصدرت مجموعة ثالثة عام 1983 بعنوان "مشاهد من عالم القهر". ثم اتجه للكتابة النثرية الأدبية، التي تجلت في عدد من الأعمال القصصية، مثل: "صور ومواقف من حياة الصالحين"، و "صور ومواقف من حياة الصالحات"، و"من قصص النبي"، و"شخصيات قرآنية".

توقف الدكتور مأمون عن الشعر سنوات. بل شغل عنه، وكان يراوده شعر لا يرتضيه، ويستعصي عليه شعر يتطلع إليه ... يقول في قصيدة بعنوان "شكوى من الشعر"[2]:

يا منبت الشعر ما للشعر يجفوني
أسعى إليه ولكن لا يواتيني

كل ليلة بتّ فيها حائراً قلقاً
استمطر الشعر أبياتاً فيعصيني

عجبت يا صاح من شعر يطاوعني
يوم الرخاء وحين البأس يعصيني


ثم بدأ شاعرنا ينظم بعض القصائد من حين لآخر، ولما اجتمعت لديه مجموعة جديدة، أصدرها بعنوان "رسالة إلى الشهداء"، ووعد بأن يتابع مسيرته الشعرية، ويخرج لنا مجموعات أخرى جديدة.

والدكتور مأمون شاعر مؤمن صادق انبثق شعره من واقع الحياة التي يعيشها ..، فقد أحس نكبة أمته ودافع عن قضاياها، وساهم بشعره في كثير من المناسبات الإسلامية، وحمل آمال أمته وآلامها وتطلع إلى استئناف حياة إسلامية تكون الطريق لتحرير وطنه المغتصب .. فجاء شعره تعبيراً عن خلجات نفسه وتصويراً لومضات مشاعره، وصار لنا واحداً من الحداة لركب الإيمان السائر على درب الحق.

طرق في شعره معظم أغراض الشعر، ونظمه في مجالات متعددة. نظمه في الدعوة إلى الإسلام، وفي قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي نكبة بيت المقدس وفلسطين، وفي الجهاد والاستشهاد .. وله شعر في الرثاء وذكر الموت، وشعر وطني ووجداني، وشعر في الوصف .. وهو في جميع أشعاره ينبض بروح إسلامية.

طرق في شعره معظم أغراض الشعر، ونظمه في مجالات متعددة. نظمه في الدعوة إلى الإسلام، وفي قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي نكبة بيت المقدس وفلسطين، وفي الجهاد والاستشهاد .. وله شعر في الرثاء وذكر الموت، وشعر وطني ووجداني، وشعر في الوصف .. وهو في جميع أشعاره ينبض بروح إسلامية.

نكبة فلسطين في شعره

كان لفلسطين وطن الشاعر نصيب كبير من شعره، وكان لضياع بيت المقدس، وضياع ما تبقى من فلسطين الكثير الكثير من شعره .. فشاعرنا ولد بعد نكبة 1948 بعام واحد، وأنهى دراسته الثانوية عام النكبة الثانية 1967م .. وواكب أحداث القضية حدثاً حدثاً، وعاش معها بأفكاره وأحاسيسه، وكان لتلك الأحداث والنكبات أثر واضح في حياته الشعرية ..

فمن وحي الهزيمة القاسية التي منيت بها الأمة عام 1967، والتي ضاعت فيها البقية الباقية من فلسطين، فكانت لقمة سائغة ليهود، ليحكموا بعدها قبضتهم على فلسطين المسلمة كلها .. من وحي هذه الهزيمة المريرة التي فجرت براكين الغضب في النفوس، نجد شاعرنا الدكتور مأمون يستحث شعبنا المكبل ليفك قيوده، ويحرر إرادته من عوامل الخوف والذل والهوان، فيقول في قصيدة بعنوان "أيها الشعب"[3]:

أيها الشعب كيف ترضى بذل
كيف ترضى بأن تذل وترغم؟

أيها الشعب أين روحك ضلت؟
أين تاهت؟ وأين نارك تضرم؟

أيها الشعب هل مرادك عيش
فيه تحيا كما البهائم تنعم؟

أين روح الجهاد يا شعب تسري
فيثور الأبطال ثورة ضيغم؟


وهو ينكر على أبناء شعبه الذين نزحوا من غربي النهر بعد هزيمة فكرروا ما حدث في الهجرة الأولى عام 1948، ويحذرهم من مخاطر ذلك داعياً إياهم للثبات والجهاد، والتأسي بأبطال الفتح الإسلامي كخالد وأبي عبيدة. وحتى يستثير حميتهم ويحفزهم للجهاد، وعدم الركون إلى حياة الدعة والهوان، طلباً لسلامة الأبدان، نراه يضرب لهم أمثلة من بعض الأحياء والجمادات التي أنفت الذل والقعود، وأبت إلا حياة الحركة والحرية، لتحقيق رسالتها ووجودها في الحياة، فيقول:

كيف تأبى الطيور عيشة ذل
ثم نرضى ونحن يا شعب أعلم

كيف تأبى المياه طول سكون
ثم نرضى ونحن يا شعب أحكم

كيف تأبى الرياح، إلا هياجاً
ثم نرضى السكون والليل مظلم

أيها الشعب قم نجاهد نكافح
إنما الخلد في الطريق فأقدم


ثم يضرب لشعبه المكلوم مثالاً لنضال شعب الجزائر الذي حصل على حريته واستقلاله بالدم والنار.. ولهذا فهو يحذر أبناء شعبه النازح من الانخداع والسير في طريق ما يسمى بالسلام والاستسلام، بديلاً عن طريق الجهاد، فيقول:

فتية الحق في الجزائر ثاروا
قدموا النفس في المعارك والدم

لم يهابوا بأس العدو وساروا
في دروب للنصر والبغي يهزم

ثم نالوا الحقوق من بعد لأي
وكذا اليوم إن أردت .. تقدم

وضح الدرب ثورة ونضال
وفداء للمجد .. والحق سلم

لا سلام فالسلم مطلب ذل
إن أردناه فهو موت محتم


ويستقر شاعرنا في عمان لمواصلة دراسته الجامعية، ويشعر بما حل بشعبه من التشرد والبعد عن الوطن، فينظم قصيدة بعنوان:"ماذا أقول"، يقول فيها[4]:

ماذا أقول ومن سيفقه قولتي
وإذا صرخت فمن سيسمع صرختي

أسفي على صف تمزق شمله
وغدا مثالاً قاتلاً .. للفرقة

والعرب سكرى في الصراع كأنما
لم يعلموا أبداً خيوط الخطة

الكل يقصد ذلنا وهواننا
أفغير ربي منفذ من شدة ..؟

لو أن لي من قوة في أمتي
لجعلتها تسعى لنيل القمة

لجعلتها بالدين أعظم أمة
تبدو على الدنيا بدين الرحمة

لجعلتها نوراً يضيء على الملا
تبدو لعين الناظرين كشعلة

لكنها منكوبة بعصابة
هم أسّ كلّ تهدّم أو نكبة

طلاب حكم لا رجال قيادة
أطفال لهو .. لا أشاوس نهضة


وقد أدى تكرار المصائب والمحن التي منيت بها أمتنا، كنكبة فلسطين الأولى عام 1948، والنكبة الثانية عام 1967، وإقدام يهود على حرق المسجد الأقصى عام 1968، وما تلا ذلك من فتن ومحن .. أدى ذلك إلى تبلد الأحاسيس، وموت المشاعر، وشيوع حالة من اللامبالاة عند أبناء الأمة، حتى لكأن المصائب التي انصبت على رؤوسنا لا تعنينا، وكأننا لسنا المستهدفين بها .. فنظم شاعرنا قصيدة بعنوان "الأمة المخدرة" بين فيها بألم واضح، وتهكم مرير أن اللهو والطرب هو رد الناس على ضياع الحقوق وتوالي النكبات، حتى غدت حياتهم كالأنعام، لا هم لهم سوى الأكل والشرب واللهو، فأضحت الأعصاب مخدرة والمشاعر متبلدة ميتة .. ويتساءل الشاعر بألم واستنكار عن سبب رضانا عن استباحة اليهود للأقصى وتدنيسهم لمسرى النبي صلى الله عليه وسلم، بينما ننخدع بسلم يرتبه لنا أعداؤنا، لنقعد عن العمل لاسترداد وطننا بالجهاد والاستشهاد، فيقول[5]:

الحق ضاع وضاعت أمة العرب
فليس في الناس غير اللهو واللعب

نحيا كما ترتع الأنعام في دعة
ولا يزلزلنا سيل من النّوب

كأنما نحن أعصاب مخدرة
مات الشعور بها من نشوة الطرب

فمالنا نرتضي أن يستباح حمى
مسرى الرسول ولا نهتز من غضب

وما لنا نرتضي سلماً يزينه
من راح يشري تراب القدس بالذهب

ويمر العيد بشاعرنا عام 1969، ووطنه تعصف فيه النوائب، فينظم قصيدة بعنوان "العيد الحزين"، يقول فيها[6]:

أنا لست أدري كم من الأعياد يمضي يا جنين

وأنا بعيد عنك .. يعروني لجنتك الحنين

سأظل أهفو للقا .. هيهات تسليني السنين

العيد أقبل يا جنين .. وإنه العيد الحزين

ولما بدأت كتائب الإيمان تعد العدة للجهاد، بعد نكبة 1967، وتدخل في عمليات فدائية جهادية ضد اليهود في فلسطين، واكب الشعراء الإسلاميون هذا التحول الإيماني في مسيرة القضية الفلسطينية، وأخذوا يرصدون هذه العمليات، يصفون أبطالها، ويمجدون جهادهم واستشهادهم لإعلاء كلمة الله، وطرد الغاصبين من أرض فلسطين .. فنظم شاعرنا قصيدة على لسان فدائي، وطن نفسه على البذل والتضحية، وانطلق يجاهد في سبيل الله شوقاً إلى لقياه وحنيناً إلى جنته .. ووجه هذا المجاهد رسالة إلى أمه المؤمنة، تمنى فيها عليها بألا تقابل استشهاده بالبكاء، وألا تتحسر عليه بالحزن، وإنما تقابل ذلك بالفرحة تغمرها ،وبالزغاريد تنطلق من فمها، ابتهاجاً بمكانة ابنها عند الله، وقال في قصيدته[7]:

أم لا تبكي إذا متُّ عليّا
وضعي الحناء في كلتا يديا

أنا يا أم إلى الخلد طريقي
مطمئن النفس مرضياً رضيّا

في سبيل الله أقضي بطلاً
وشهيداً نائلاً خلداً عليا

زغردي أماه إن متّ شهيداً
باذلاً روحي ودنياي سخيا

كيف أحيا وديار القدس تبكي
أسمع الأقصى وقد أضحى بكيّا؟

ويح نفسي إن تراخت عن جهاد
عن كفاح وترى فيها بغيّا


ولما تخاذلت أمتنا عن تحرير الأقصى وفلسطين، وأصبحت القضية في ملف النسيان ..وبدأت تبرز بين حين وآخر شنشنات للتآمر عليها. نظم شاعرنا قصيدة بعنوان:"رسالة إلى الوطن المنسي"، قال فيها[8]:

كنت يا وطني فوق كل الشفاه

نشيداً يحرك فينا عروق الحياة

يفجر شوقاً إلى لحظة الزحف والانتصار

يعكر صفو النعيم المزيف

ينشر في مائنا والطعام "عروق المرار"

وكنا نردد في كل صبح:

غداً سنعود!

نعود ليافا. نعود لحيفا

وعكا وللناصرة

نعود إلى عسقلان .. نعود ... نعود .. !

وفي عام 1981 حينما شعب الكنانة لما يسمى "بمسيرة السلام" ومعاهدة الذل التي فرضت عليه آنذاك .. وزج بخيرة أبناء الشعب في السجون والمعتقلات .. وعمت الشارع العربي والإسلامي موجة من الاستياء والاستنكار، وقاد تلك الموجة الكثير من الكتاب والأدباء والشعراء، ونظم الدكتور مأمون قصيدة بعنوان "سلام شعب مصر"، تحدث فيها عن محنة الشعب في مصر، وقال فيها[9]:

طغى في مصر من خرق الحدودا
وألقى فوق معصمها القيودا

لتسلم مصر سالمت الأعادي
وكبلت المدافع والجنودا

مبادرة . مفاوضة ... وصلح
غدت في عصرنا حدثاً مجيدا



ولكن الشاعر لا ينسى أن في مصر شعباً أبياً يأبى الضيم ويرفض الهوان، معتقداً بأن السلام مع الأعداء المحتلين ذل واستسلام، فقال:

وكم في مصر من حر أبي
لغير الله لا يرضى السجودا

تمرد قال: لا فالصلح كفر
لإسرائيل لن نرضى وجودا

وتربة مصر للأعداء نار
وللأحباب نملؤها ورودا

لنا في الحرب تاريخ طويل
منعنا البغي فيه أن يسودا

ولما صار جيش اليهود يغير على مخيمات اللاجئين في فلسطين كل يوم .. يقصفهم من الطائرات الحربية، ويهدم المنازل على رؤوسهم بالجرافات والمجنزرات، ويجرف المزروعات ويقتلع الأشجار .. وأمتنا تشاهد أشلاء الأطفال والنساء في الشوارع وبين الأنقاض، بإحساس متبلد وشعور ميت .. فنظم قصيدة في موسم الحج عام 1402هـ/1982، بعنوان "ألم تهزكم الأشلاء"، ووجهها إلى الحجيج، وقال فيها[10]:

لبيك لبيك والأقصى ينادينا
وفي المخيم أشلاء تنادينا

لم يتركوا فيه لا طفلاً ولا امرأة
إلا وذاق من الموت الأفانينا

كم صرخة خرجت والرعب يكتمها
شقت إلينا مدى الآفاق تدعونا

تقول: يا أمة ضاعت كرامتها
وسيق رضّعها للموت غافينا

ألم تهزكم الأشلاء ثاوية
تحت الركام .. ألم تسلبكم الهونا؟

ألم تزلزل رقاداً في ضمائركم
فتنهضوا في سبيل الله سارينا

فما حياة وأرض القدس ضارعة
إلى الحجيج وقد جاؤوا ملبينا

بالبيت طافوا وأموا طيبة فمتى
نراهم في رحاب القدس داعينا

متى يثير لهيب الثأر في دمنا
ناراً تهب على الدنيا براكينا؟

متى فقد طال تشريد يطاردنا
فما يفارقنا إلا ويأتينا !!


ولما هب شعب فلسطين في انتفاضة الأقصى، وقدم أبناؤه نموذجاً جديداً في الجهاد والعمليات الاستشهادية، نظم شاعرنا عدداً من القصائد للشهداء والاستشهاديين، وعبر في قصيدة قصيرة بعنوان "توقيعان شعريان" عن جوهر أبناء فلسطين الذين لا يصيبهم اليأس، فقال[11]:

كل قطرة دم
من وريد الشهيد

وعدُ سنبلة
بانبعاث جديد


وقال:

نخط على الدرب
وقع خطانا

ويخطو عليه سوانا
فتعفو خطانا


ولما وقعت معركة جنين والمخيم "المشهورة" في نيسان من عام 2002م .. وقدم فيها أبناء جنين والمخيم ملحمة وأسطورة في الجهاد والاستشهاد .. نظم الدكتور مأمون قصيدة بعنوان "جنين الشهيدة"، أهداها إلى أبطال مخيم جنين .. وقدم فيها تأكيداً لمعاني الشهادة، ونقداً لاذعاً للواقع العربي، حيث التفرج على ذبح الأهل وهدم البيوت في جنين والمخيم .. فقال فيها[12]:

لا بأس يا جنين

ملحمة تضاف في ملاحم السنين

نقرأ فيها قسوة الجزار إذ

يعمل في أعصابك السكين

لكنه لم يسمع الأنين

صبرت حتى الموت عن قولة (أخ)

ولم تجئك نصرة ابن العم

أو معونة من أخ

وأنت تذبحين

والأعين العمياء تبصر الجزار والسكين


شعره الإسلامي والاجتماعي:

نشأ الدكتور مأمون في بيئة دينية محافظة، وتربى في أسرة ملتزمة بالإسلام فوالده الشيخ فريز جرار من وجهاء محافظة جنين، ومن قادة الحركة الإسلامية فيها .. ومدينته "جنين" كان لها دور بارز في الجهاد ضد الغزاة، وكانت معقلاً من معاقل شيخ الجهاد عز الدين القسام ..

والدكتور مأمون صاحب فكر إسلامي أصيل، ولديه تصور إسلامي شامل وشعره ينطلق من تصور إسلامي في نظرته إلى الكون والإنسان والحياة، وفي نظرته إلى القضايا والأحداث. وهو يدعو في شعره إلى العودة للدين والاحتكام لشريعته والاقتداء بعلمائه وقادته الأطهار، ومن ذلك قوله[13]:

ما لم تقم للدين فينا دولة
ويسوسنا قوم من الأطهار

فلليل ممتد المدى وديارنا
محفوفة بطارق الأخطار


وهو ينعى على المسلمين تفرقهم في هذه الأيام .. فهم لم يتمسكوا بالدين، ولم يسلكوا درب العالمي، فخسروا الدين والدنيا، ويقول في ذلك[14]:

ماذا أقول وفي قلبي مواجعه
والمسلمون حيارى مثل قطعان

ما أحسنوا الدين والدنيا وما سلكوا
درب المعالي وساروا درب عبدان

انظر إلى دول الإسلام تلق بها
دماً مراقاً .. وتحقيراً لإنسان

لكنما أملي في عصبة سلكت
درب الهدى .. لم يرعها ليل طغيان


ولكن بارقة أمل دخلت نفسه عندما زار ندوة العلماء بلكنو في الهند، وشارك في الندوة الأولى للأدب الإسلامي التي عقدت سنة 1981، وشاهد بعثاً للدين وتثبيتاً لأركانه، فوجه تحية لندوة العلماء، قال فيها[15]:

في لكنو قلعة للدين شامخة
لاحت محاسنها في خير عنوان

أكرم بمن فيك من أهل التقى فلقد
أدّوا فرائض كانت طي نسيان

لمثل هذا الذي في الهند نشهده
ليعمل الناس في مصر وسودان


وللدكتور مأمون شعر اجتماعي هادف، يعكس في كثير من تجاربه الشخصية نظمه في عدد من الجوانب الاجتماعية الإنسانية. فله قصائد في الرثاء، منها قصيدته التي بعنوان "كل شيء لانتهاء"[16]، نظمها عام 1973، عند وفاة الأستاذ حسن الهضيبي المرشد العام الثاني للحركة الإسلامية .. وفي هذه القصيدة وقفة مع الآلام التي يعانيها الداعية المسلم، وفيها دعوة للصمود أمام هذه الآلام، ودعوة إلى التفكير العميق في المصير الذي يمثله العنوان "كل شيء لانتهاء" .. وقد وجه الشاعر قصيدته هذه إلى السائرين على درب الراحل حسن الهضيبي[17]، وقال فيها:

كل شيء لانتهاء!

هكذا كان من الله القضاء!

فاصبروا مهما يطل ليل البلاء!

كل شيء لانتهاء!

قف قليلاً ... !

أنت عبر الموكب الدامي شعاع أبدي!

يولد النور على جبهتك الخضراء في صبح ندي!

وحياة أنت تمتد .. وتمتد .. وتبقى كالغد !

دائماً تولد .. في كل انتفاضة قلب مهتد !!

لك يا حامل نور الله في الخلد بقاء !

والذي كان ستنساه إذا حان اللقاء !

فنعيم الخلد يفني .. كل ما يبني الشقاء !

كل شيء لانتهاء ...

هكذا كان من الله القضاء

فاصبروا مهما يطل ليل البلاء !

وللدكتور مأمون قصيدة، نظمها في المدينة المنورة في 21/8/2000م، يتمنى فيها أن يموت في المدينة المنورة وأن يدفن فيها، وهذه غاية المنى عنده .. والقصيدة فيها من الموعظة والتوجيه التربوي لشبابنا بما يذكرهم بالموت، ويشدهم إلى طريق الاستقامة والتقوى، والتمسك بتعاليم الإسلام .. يقول فيها:

يا حياة بما نحب ضنينه
مُنية العمر ميتةٌ في المدينة

بالأنوار طيبة حين تبدو
لمحبٍّ ألقى إليها حنينه

طيبة الطيب هل تضمّين جسماً
شده الشوق منذ فارق طينه؟


وله قصائد فيها وقفات تأمل .. منها قصيدة بعنوان "وقفة على الآثار" وقصيدة "الجمال في الكون"، ومنها قصيدة بعنوان "خمسون"، يرصد فيها ما حلّ به بعد خمسين عاماً من العمر، حيث الشيب، وذهاب الطفولة والصبا، وكأن عمره رماد أو سراب ... لكنه يهفو إلى ما يتوج هذا العمر الفاني، وهذا الرماد والسراب، بسفر ناجح إلى الآخرة، حيث النور والفوز بمرضاة الله تعالى، فيقول[18]:

خمسون عاماً ذوت، هل أفلت العمر
خمسون والأمنيات الخضر قد نسلت
خمسون يا غمضة للطرف هل رحلت
هل دار بي زمني في العمر دورته
قبضت كفي على عمري فما حملت
قد آن للقلب أن تعلى معارجه
يا باعث الشوق هيجني إلى سفر
أنر بمشكاة قلبي للهدى فلقاً
والشيب في جنبات الشعر ينفجر
أوراقها وذوى في البرعم الزهر
عني الطفولة؟ هل ولى الصبا النضر
حتى استفقت وحولي تنعق النذر
إلا رماداً فلا فحمٌ ولا شرر
وآن للفجر أن يزهى به السحر
يكون في الملأ الأعلى له خبر
به البصيرة تهدى الدرب والبصر


وله قصيدة بعنوان "وقفة مع البحر"، حاول فيها أن يعيد الاتصال بين الإنسان والطبيعة، قال فيها[19]:

أيها البحر أسمع في صمت ليلك تسبيح ربي

هيبة الخلق فيك تنور قلبي

وإبداع ما فيك يطلق عقلي بتسبيح ربي

آه يا بحر من أين ماؤك

من أين تعمر أعماقك الكائنات

ها هو الحوت .. ها سمك القرش .. ها كل حجم ولون وشكل

آه يا بحر .. من أبدع الحسن في هذه السابحات؟












آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:21 AM   #5

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

تابع >>>>>

تابع /الدكتور مأمون فريز جرار

رأيه في الشعر والأدب

الدكتور مأمون أديب إسلامي .. له رأي في الشعر والأدب ينطلق من منظور إسلامي .. فالشعر عنده رسالة، وليس زخرف قول أو زينة كلام .. وإنما هو رسالة يريد إيصالها للمتلقين ..

وهو يرى أن الشعر العربي الأصيل هو الشعر العمودي المنظوم، أما الشعر الحر فهو لون مستحدث من ألوان الشعر العربي يناسب إيقاع العصر الحديث وطبيعته .. ويرى أن أحد اللونين لا ينفي الآخر، وإن كان يعتقد أن البقاء للشعر العمودي الموزون المقفى الذي عرفه العرب قديماً، ويبقى الحكم على الشعر للقراء أو النقاد الذين ينظرون إليه من زوايا متعددة ومختلفة.

والأدب الإسلامي عنده: هو الأدب الذي ينطلق صاحبه أو منتجه من تصور الإسلام للإنسان والحياة والوجود، ويؤمن أن شعره وأدبه هو بعض عمله الذي يحاسب عليه، لذا لا بد للأديب أن يسخر موهبته لتحقيق العبودية لله، التي هي سبب وجود الإنسان، متمشياً في ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكمة) .. فلا بد من مراعاة جانب السحر الذي يعبر عنه بالصياغة الفنية التي تأخذ بالألباب، والالتزام بالقواعد الفنية في الأدب ليتميز عن الكلام العادي والتأليف الفكري ..

وهو يرى أن للشعر دوراً في المعركة ض الباطل، وللكلمة المنثورة دور .. وأن الأدب بحد ذاته ليس هدفاً، بل وسيلة للتعبير عن فكر الإنسان .. ولا بد من أدائه بطريقة تضفي الحياة على الجمادات، وتجسم الأفكار وتبعث المشاعر وتحرك الخيال.

آراء الأدباء والنقاد في شعره

الدكتور مأمون أديب بارز في ميدان الأدب الإسلامي، وشاعر له حضور في ندوات الشعر وأمسياته في الساحة الأردنية والعربية .. تعرض شعره لدراسة عدد من الأدباء والنقاد، وقد اخترت من هذه الدراسات مقتطفات من أربع دراسات منها:

الأولى: للكاتبة الأردنية وفيقة العجلوني، التي كتبت مقالاً إثر صدور ديوان الشاعر "مشاهد من عالم القهر" عام 1983، ونشرته في جريدة الرأي الأردنية وقالت فيه[20]: يعتبر مأمون فريز جرار من الأصوات الشعرية الملتزمة التي تسخر البيان للإيمان، وتنتضي التعبير سلاحاً في المعركة، ومنذ مطلع الستينات إلى الآن لم يغادر مأمون دائرته العقدية، بل ازداد شعره لصوقاً بروح أمته، ولواذاً بقيمها، وصدوراً عنها فكان مثالاً للأديب الملتزم الذي لا يتخذ الكلمة لهواً وتزجية فراغ.

ونحن مع ديوانه الجديد هذا في حضرة من هذا كله، إن لم نقل إن شاعرنا قد أضاف نفساً جديداً هو نفس التحدي والمواجهة على نحو ما نقرأ في مطلع القصيدة الأولى فيه حيث يقول[21]:

أشرق في عتمة هذا الليل المظلم

واهتف: إني مسلم

أشرق في هذا الزمن المتخم بالأحزان

والموت المجاني وأغلال السجان

والمسخ الإجباري لتكوين الإنسان

زمن الإحصاء لطيف الفكر ووسوسة الشيطان

زمن الجاسوس اللاهث خلفك في كل مكان

أشرق في عتمة هذا الليل المظلم

واهتف: إني مسلم

ومما قالته: "ولعل ما يجدر الانتباه إليه أن وضوح أفكار الشاعر والتزامه المبدئي لم يحولا دون أن يكون بيانه متصفاً بالجمال، غنياً بالصور، حافلاً بالبلاغة". ومما جاء في ختام هذا المقال: "وبعد، فأحسب أن مما نخلص إليه بعد هذه الوقفة العجلى هو ضرورة توجيه أنظار نقادنا ودارسينا إلى شعر مأمون فريز جرار الذي أعرف له أعمالاً أدبية لم تعط حقها من العناية، مع أنها تفوق كثيراً في المبنى والمعنى ما نراه موضع درس وتأمل لدى كثير من هؤلاء النقاد، فإذا كان بعض صغار الشعراء ممن لا يقيمون العربية، ولا يضبطون الوزن يقدمون في صحافتنا أحسن تقديم، فما بالنا إذن بمثل هذا الشاعر المتمكن وأضرابه؟!

الثانية: للأديب الشاعر الأستاذ حكمت صالح، الذي أشار في كتابه "نحو آفاق شعر إسلامي معاصر: إلى مجموعة من الشعراء ذوي الإبداع الفني في الشعر الإسلامي المعاصر، فقال[22]: فمنذ مطلع النصف الثاني من القرن العشرين بدأت تلوح في الأفق ملامح حركة شعرية شابة تصدر عن روح إسلامية، ورؤية إيمانية غير أننا نجد في معطيات هذه الحركة الكثير مما نجده لدى أي تجربة أو محاولة جديدة لم تستو على سوقها بعد. ومع ذلك ثمة إرهاصات تلتمع في قصيدة هذا الشاعر أو ذاك تمنحنا أملاً بأن شعراً إسلامياً أصيلاً قد بدأ يثبت خطواته في مساحة الإبداع الفني الحديث، ولا ننسى أن نلمح هنا – لا على سبيل الإحصاء – إلى هاشم الرفاعي، ومحمود حسن إسماعيل، ومحمد غزيل، ومحمد الحسناوي، وعمر بهاء الدين الأميري، وعبد القادر حداد، ووليد الأعظمي، ومأمون فريز جرار".

الثالثة: للدكتور أحمد بسام ساعي، الذي تحدث في كتابه "الواقعية الإسلامية في الأدب والنقد" عن الشعراء الإسلاميين الذين حاولوا تطوير البناء العروضي في القصيدة التي اتخذت الشكل الجديد، فقال[23]: "وتكاد هذه المحاولات الإسلامية، وعلى رأس هؤلاء: نازك الملائكة، ومحمود حسن إسماعيل، ومحمد المجذوب، ومحمد الحسناوي، وعصام الغزالي، وعبد الله عيسى السلامة، ومأمون فريز جرار، وشريف القاسم، ومحمد العيد الخطراوي، ومحمد هاشم رشيد" .. ووقف الدكتور أحمد بسام على تحليل قصيدة (على باب غرناطة) للشاعر مأمون جرار، ونشرها في إحدى الجرائد، وقال فيها كلاماً طيباً.

الرابعة: للكاتب محسن عبود، الذي قدم قراءة في ديوان "رسالة إلى الشهداء"، نشرها في جريدة اللواء، وقال فيها[24]: "مجموعة شعرية رابعة وقدرة لافتة على "الإدهاش" ومضامين سامية في إطار الالتزام، وتنويع في الشكل الشعري: نصوص عمودية وأخرى على شعر التفعيلة أو "الشعر الحر" .. ومع هذا فالمجموعة تضمنت على تنويع موضوعي خصب: الشهداء، القضية الفلسطينية، قضايا عربية، الطبيعة، الأصدقاء، الشعر وغير ذلك، ولكن تنضوي جميعها تحت الإطار الإسلامي أو الإطار الملتزم" ..

وبعد أن تحدث عن عدد من قصائد المجموعة وذكر أنها أدت رسالتها، قال: "فإن هذه المجموعة أدت رسالتها الإسلامية والإنسانية، كما أدت رسالتها الفنية، فالفن رسالة أيضاً ليس فقط بما يتضمن من معاني سامية وإنما كذلك بما يشتمل عليه من أبعاد مؤثرة تخاطب النفوس وتثير العواطف وتصنع الرؤى الجميلة والصور المدهشة، مما يخلق لذة ونشوة يحتاجها المتلقي، والمجموعة وإن اشتملت على مقاطع عادية مباشرة- اقتضتها دواعي الرسالة- فإنها اشتملت كذلك على نصوص رائعة عكست قدرة الدكتور جرار الشعرية، على الرغم من إشارته التنبيهية التواضعية إلى أنه لا يدعي أنه شاعر محترف".

آثاره الأدبية:

1- القدس تصرخ (ديوان شعر)- دار البيان، الكويت 1969.

2- قصائد للفجر الآتي (ديوان شعر)- مكتبة الأقصى، عمّان 1981.

3- مشاهد من عالم القهر (ديوان شعر)- دار البشير، عمّان 1983.

4- رسالة إلى الشهداء (ديوان شعر)- دار الأعلام، عمّان 2003.

5- أصداء الغزو المغولي في الشعر العربي- مكتبة الأقصى، عمان 1983.

6- الغزو المغولي أحداث وأشعار- دار البشير، عمان 1984.

7- الاتجاه الإسلامي في الشعر الفلسطيني الحديث- دار البشير، عمان 1984.

8- خصائص القصة الإسلامية- دار المنارة، جدة 1988.

9- شخصيات قرآنية- دار البشير، عمان 1992.

10- من قصص النبي صلى الله عليه وسلم- دار البشير، عمان 1992.

11- نظرات إسلامية في الأدب والحياة- المكتب الإسلامي، بيروت 1993.

12- صور ومواقف من حياة الصالحين (عشرة أجزاء)- دار البشير، عمان 1995.

13- صور ومواقف من حياة الصالحات (جزءان)- دار البشير، عمان 1997.

14- فنون النثر العربي القديم- جامعة القدس المفتوحة، عمان.

15- اللغة العربية- للطالب الجامعي (مشترك)، عمان 1995.

16- دراسات في اللغة والنحو والأدب (مشترك)، عمان 1997.

17- المكتبة العربية والثقافة المكتبية (مشترك)، عمان 1997.

18- في رحاب اللغة العربية (مشترك)، عمان 1999.

قصائد مختارة من شعره

1

القدس تصرخ

منذ قديم الزمان، ومدينة القدس تتصف بصفات لم تنلها مدينة أخرى على وجه هذه المعمورة، فهي مدينة الأقصى، وأرض الإسراء والمعراج، وقبلة المسلمين الأولى. مدينة سجد على ثراها الطاهر أنبياء الهدى، وملائكة الرحمن .. مدينة حباها الله الخير، ومتعها بالبركة، وجعلها أرض المنشر والمحشر، مدينة الجنة تحن شوقاً إليها، بل إنها بقعة من بقاع الجنة، فعن أنس بن مالك قال: "إن الجنة تحن شوقاً إلى بيت المقدس، وصخرة بيت المقدس من جنة الفردوس، وهي صرة الأرض". وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة، فلينظر إلى بيت المقدس" .. مدينة ارتبطت بالجهاد والرباط، وبالفداء والاستشهاد .. مدينة أكرمها الله وجعل القائم فيها كالمجاهد في سبيل الله ...

هذه المدينة المقدسة التي كانت مهوى القلوب المؤمنة، ومعقل الأجداد الفاتحين، وقلعة الرباط الأولى، تغيرت عليها الأحوال، وألمت بها النائبات، وأصبحت ترزح في الاحتلال وتحيا حياة الذل .. وأخذت تستغيث شباب الأمة الإسلامية وتنتظر نجدتهم وتترقب الخلاص من قيود الاحتلال ..

ففي عام 1967، وقعت أسيرة في يد اليهود، وخيم الحزن على مآذن الأقصى، وعاث اليهود في حرمه الفساد ... وبدأت محاولات لهدمه، تارة بالحفر تحته، وتارة بمحاولة حرقه، والاعتداء على المصلين في رحابه ..

ولذكر القدس والأقصى صدى في نفس المسلم .. ولذلك نرى الشعراء الإسلاميين يكثرون من الحديث عنهما، والتعبير عن مأساتهما .. يرددون صرخة القدس وصوت الأقصى، وينادون إلى الجهاد والاستشهاد ..

وهذه القصيدة نظمها الدكتور مأمون عندما وقعت النكبة الثانية عام 1967، ووقعت مدينة القدس بأيدي اليهود ... يستصرخ فيها أمته العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من براثن الأعداء .. ويذكرهم بعزة المسلمين في ماضيهم، ويدعوهم للعودة إلى منهج الإسلام والتمسك بتعاليمه، وتربية الأبناء على العزة والجهاد، لتعود لنا القدس وفلسطين ..

لقد كان موضوع "القدس" غرضاً رئيسياً في شعر الدكتور مأمون، وقد أفرد لها ديواناً بعنوان "القدس تصرخ" .. وما زالت القدس تشكل هاجساً له، لا يستطيع مقاومته، فهو يذكر بقضيتها كلما ألمت بها حادثة أو حلت بها مصيبة .. ومن ذلك نراه يقول في قصيدة عام 1983م:

صرخة في أرضنا ممتدة
جلجلت في القدس يوم الاحتلال

لم تزل في أفقنا دامية
دعوة للموت في ساح النضال

حرقوا المسجد أنشدنا له
وفديناه بأشعار غوال

ربما يهدم، هذه صرخة
ربما يهدم في سود الليالي

هذه القدس فمن ينقذها
إن أرض القدس ميدان المعالي



أبيات القصيدة[25]

مالي أراكم ذاهلين سكارى
مالي أراكم تائهين حيارى؟

مالي أراكم قائمين على الخنا
متقلبين به دجى ونهارا؟

مالي أراكم تركضون لهوة
خلف السراب .. ألا ترون منارا؟

يا قوم أبكتني مصائب أمة
لاقت سفينة ركبها إعصارا

يا قومنا قد ذاب قلبي من أسى
وتخافتت دقاته استنكارا

مما أصاب الشعب في مهد الهدى
لما غدا قومي هناك أسارى

عجباً أذل الناس تغصب أرضنا
وتعيث في حرماتنا استهتارا

في المسجد الأقصى تدار رؤوسهم
ويدنسون رحابه استحقارا

وهناك في حرم الخليل تحلقوا
رقصاً وشقوا عنده الأستارا

قولوا بربي كيف يهدأ بالنا
والقدس خلّفنا عليها العارا

والقدس تصرخ أنقذوني فالعدى
راموا بإسراء النبي دمارا

ها هم بنو صهيون داسوا حرمتي
جعلوا الغواية .. والفساد شعارا

يا قوم كم من نكبة مرت ولم
نوعظ بها إذ تحمل الإنذارا

لم نلق بالاً للنذير وإنما
سرنا نطاوع مجرماً جبارا

سرنا على درب الغواية أمة
بلهاء ... ماتت نفسها استصغارا

هل نحن أحفاد النبي المصطفى
أحفاد من رفع اللواء وسارا

قبساً ينير لكل سارٍ حائر
ضل الطريق وخبط الأغبارا

أم نحن أحفاد لماركس نقتفي
آثاره ونردد الأفكارا

أم من أبي جهل مشينا دربه
متمردين على الهدى كفارا

يا قومنا كل المبادي كشفت
تستقبل الروبل والدولارا


لم يبق إلا مبدأ نرجو به
أن نبلغ الآمال والأوطارا

لم يبق إلا ديننا .. إسلامنا
يمحو الفساد وينسف الأوكارا

إسلامنا بالأمس أنشأ أمة
كانت تعيش مذلة وصغارا

فغدت بفضل الله أعظم أمة
كانت لكل الحائرين منارا

وإذا اتخذنا ديننا منهاجاً
فبه نربي صفوة أبرارا

يشرون دنياهم بأكرم ميتة
حتى ينالوا الخلد والأنهارا

وإذا تعود الدار أكرم عودة
ونعود نرفع في الديار الغارا




قصائد مختارة من شعره

2

رسالة إلى استشهادي

الشهيد هو من آمن بالله تعالى، وقاتل لإعلاء كلمة الله، وقتل في سبيل الله، والاستشهادي هو من آمن بالله تعالى، واستشعر حلاوة الإيمان في قلبه، وقدم نفسه لحياة أسمى من حياته التي يعيش .. فلا عجب أن يخترق تحصينات العدو، ويقوم بعملية استشهادية موجعة تؤلم العدو وتهز كيانه.

والاستشهادي صاحب عقيدة، خلص إيمانه من كل شائبة، وتحررت نفسه من كل خوف، ووطن نفسه على البذل والتضحية، وثبت على طريق الجهاد، لا يهادن ولا يساوم .. انطلق يجاهد في سبيل الله شوقاً إلى لقياه وحنيناً إلى جنته.

إنه فدائي صلب المراس، يتصف بالرجولة، يأنف الذل، ولا يقيم على ضيم. يقدم روحه فداء لعقيدته، ودمه دفاعاً عن وطنه، لا يهدأ له بال، ولا يستقر على حال حتى يتحرر وطنه، وترتفع فوقه راية الإسلام.

ولهذا فإن الشهادة مطلب عزيز، وهدف نبيل، وشرف رفيع في الدنيا ومفخرة عالية في الآخرة .. من أكرمه الله بها غنم، ومن آثرها على غيرها فقد ذهب بعز الدنيا ونعيم الآخرة .. الحرص عليها خلق رباني وموقف بطولي، يذكي حماسة المجاهدين، ويستنهض همم المتثاقلين إلى الأرض اللاهثين وراء الشهوات.

ومنذ قامت دولة الإيمان في مدينة رسول الله حرص الإسلام على تربية أبنائه على الجهاد وحبب إليهم طلب الشهادة دفاعاً عن العقيدة .. وغرس في نفوسهم أن سيد الشهداء حمزة ورجلاً قام إلى إمام جائر فنهاه فقتله .. وعلمهم أن الشهيد حي يرزق يعيش في كنف الله عز وجل .. فغدت الشهادة أمنية كل شاب مسلم عرف حقيقة الإسلام ..

وفي عصرنا الحديث أدركت الحركة الإسلامية هذه المعاني فغرستها في نفوس الشباب، ونشأتهم عليها منذ الطفولة، وربتهم على الإيمان، فأصبح هتافهم المحبب: "الله غايتنا، والرسول قائدنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" .. فكانت هذه المعاني الشعلة التي أنارت القلوب، والقبس الذي حرك النفوس، والإيمان الذي دفع الشباب إلى الجهاد والاستشهاد ..

إلى هؤلاء الشباب الذين أذلوا الأعداء بعملياتهم الاستشهادية، ووقفوا على بوابة التاريخ شامخين، ليدخلوا الجنة من باب لا يفتح لسواهم .. نظم شاعرنا الدكتور مأمون هذه القصيدة عام 2002م ..

وكما كان موضوع "القدس" غرضاً رئيسياً في شعر الدكتور مأمون فإن موضوع "الشهادة" هو أيضاً غرض رئيسي في شعره .. ففي هذا الموضوع، نجد له قصائد عدة .. فمجموعته الشعرية الرابعة بعنوان "رسالة إلى الشهداء" وهو عنوان القصيدة الأولى في المجموعة، تشتمل على قصائد أخرى عن الشهادة وعن فلسطين .. يقول في قصيدته الأولى من المجموعة:

لولا الشهداء لكان الكون بحار ظلام

ظلمات تغشاها ظلمات

من شهوات الحرص على الفاني

والغوص وراء التافه

والركض وراء سراب

فالحياة بكل صورها ونعيمها وألوانها وشهواتها أضغاث أحلام .. والشهيد وحده من عرف كيف يصحو ويبعث الحياة:

ليس جنوناً طلب الموت لنيل الجنة

ليس هباء جعل الجسد الفاني للأرض سمادا

يعد بموسم خير في أيام الجدب ..

بعام فيه يغاث الناس بنصر

يا زيت القنديل تهاوت للموت ذبالته

فتعود إليه حياة

يا أعقل من كل العقلاء

وتتكرر في قصائده بعض المعاني عن دور الشهيد في الحياة، وعن أنه الحي والآخرون الموتى، لأنه عرف الحقيقة فتقدم للشهادة صانعاً الحياة، وفائزاً بالجنة.

أبيات القصيدة[26]

1

واقف أنت على بوابة التاريخ فادخل

باب عز لم يفتح لسواك

شامخ أنت عصي العزم

تمتد رؤى الأمة في أفق مداك

2

ظنك الواهم فراراً

فكرّت قبضة المجد

تخط الذل في وجه عداك

3

أيها السائر في العتمة بدراً

يقبس السارون من وهج سناك

4

أمل الحاضر أنت اليوم

والمستقبل الموعود

تأويل رؤاك

5

أنت في بوابة الأمجاد بدر

فتقدّم

صم سمعاً عن نداء

جاء من خلفك رخواً

وتقدم ..

لا تلفّتْ نحو صوت الحذر الموبوء بالعجز

ينادي من هناك

من وحول علقت فيها عبيد الوهم

نادوا بالهلاك

6

أنت حي ... وهم الموتى

وإن أبحرت في الأفق شظايا

تتجلى لعبيد الطين ...

من أعلى علاك

7

إنها بوابة الخلد

فأقدم

اضغط الزر

وكبّر

افتح الشريان شلالاً من المجد

ورش الأرض

كن بستان ورد

فيه فيض من شذاك

8

كن سماد الأرض

ينبت من شقوق الصخر جيل

يحمل الروح على الكف

وعيناه على الخلد

يحط الخطو في إثر خطاك

قصائد مختارة من شعره

3

في مئوية الإمام المجدد حسن البنا

كانت لفتة رائعة من الحركة الإسلامية في الأردن عندما دعت إلى إقامة احتفال بمناسبة مئوية الإمام المجدد حسن البنا في قاعة الأرينا بجامعة عمان الأهلية، في الفترة (16-18/11/2006) .. وقد حضر الاحتفال نخبة من العلماء والأدباء من الدول العربية والإسلامية وبخاصة من مصر وسورية ولبنان والعراق والجزيرة العربية ... أما في الأردن فقد أمت قاعة الاحتفال جماهير غفيرة على مدى ثلاثة أيام (مدة الاحتفال) ...

وهذا الاحتفال .. كان أقل الواجب نحو إمام كان نموذجاً ربانياً من النماذج النادرة التي عرفها تاريخ الإسلام الطويل .. وكان أحد الدعاة الأبرار والمصلحين الأطهار، الذين عرفتهم أمة الإسلام، فصححوا مسيرتها، وقادوها إلى الهدى، وطبعوها بطابع الحق، وأرسوا لها دعائم دعوة تميزت بمنهج الوسطية والاعتدال ..

عاش حسن البنا اثنين وأربعين عاماً، وتألق وهو لما يبلغ الثلاثين من عمره، وحمل رسالته إلى العالمين بشجاعة المؤمن، وبراعة القائد، وحكمة المجاهد، وصدق الداعية، فلم يلبث أن استمع له الناس، واجتمعت حوله القلوب .. فأقض مضاجع المستعمرين، وتكالبت القوى الحاقدة كلها على الخلاص منه، ذلك أن الصوت الذي كان يتحدث به هو صوت الحق، والكلمة التي كان يقولها هي الكلمة التي يخشاها الاستعمار، وهي الخطر الذي كان حريصاً على أن يحجبه عن المسلمين، حتى يظلوا في قبضة نفوذه، وحتى لا يفهموا دينهم الفهم الصحيح، فيحرروا أرضهم ويستعيدوا عزتهم ..

وكان للدكتور مأمون مشاركة في هذا الاحتفال، فقد نظم قصيدة بعنوان "في مئوية الإمام المجدد حسن البنا" .. ولما استمعت إليها الجماهير المشاركة، لاقت استحساناً كبيراً ..

أبيات القصيدة

الخالدون مع السماء سماء
في أفقهم تتلألأ الأضواء

يمضي الزمان وهم شهود الورى
مثل الرواسي ما لهن مضاء

هم للقلوب منائر وضاءة
والدرب من أنوارهم وضاء

رسل مضوا فيه بهدي نبوة
والصالحون على خطاهم جاؤوا

في كل عصر كوكب متلألئ
يجلى الظلام بنوره ويضاء

يا باعث الإيمان في زمن طغت
فيه العقول وعمّت الأهواء

جددت أمر الدين في هذا الزمان
فصح وصفك أنك البنّاء

حسن وبالإحسان عمرك عامر
فالدرب طيب والمدى أنداء

نوراً أتيت وللظلام معاقل
والمسلمون على الدروب غثاء

لا همة تعلو بهم نحو العلا
فهم عبيد مطامع وإماء

أسرى هوان، والهوى ميزانهم
وديارهم من فرقة أشلاء

فحملت هم الدين ترجو بعثه
في أمة هي للخلاص رجاء

وجعلت عنوان الأخوة واحة
يأوي إلى أفيائها الصلحاء

لله درك في حياتك عبرة
عمر قصير، والحصاد نماء

أعْجزتْ من جاراك في سبل الهدى
وامتد في خطواته الإعياء

مئة مضت وطوى الزمان زمانها
مذ لاح نجم قد علاه بهاء

ومضى الزمان وما طواك مضيه
فالذكر بعد الموت فيه بقاء

هذي (الرسائل) للمسيرة منهج
ومن (الوصايا) في الدروب ضياء

وإذا الخطا تاهت وتاه دليلها
فضياء فكرك للمتاه جلاء

درب الشهادة قد دعاك فجزته
وتتابعت من بعدك الشهداء

قتلوك، واعتقلوا الدموع، وسلسلوا
الأحزان، واحتمل الشهيد نساء

قرعوا الكؤوس وأترعوها نشوة
لما استطارت بالردى الأنباء

نفضوا أياديهم وقرت أنفس
منهم فهذي الطعنة النجلاء

قتلوك، ما قتلوك، لكن أوقدت
من وهج جرحك شعلة شهباء


قتلوك وانفلق الصباح على المدى
وترددت في العالم الأصداء

في كل ركن للأخوة شعبة
وبكل أرض للدعاة لواء

ما ينقمون من الدعاة؟ أحبُّهم
لهداهم أم أنهم شرفاء

هم أنبتوا فيهم بذور تطرف
لما استحلّوا عرضهم وأساؤوا

واستكبروا وتجبروا وتفرعنوا
وتنمردوا وتوهموا ما شاؤوا

كم في السجون شواهد مكتومة
أخفى بشاعة وجهها الرقباء

يا قائد الشهداء ما زال المدى
وطناً تغشي وجهه الظلماء

لا وحدة بنيت ولا وطن علا
وتحكمت بمصيرنا الأعداء

يا حاملي الإسلام كونوا أهله
فالدين درب هداية وعلاء

وشفاء أمراض الورى لكنما
بعض الدُّعاة- وسامحوني- داء

ضاقت عقولهم فضاق سبيلهم
والدين مما يهرفون براء

مدوا الجسور فلستم حزباً فلا
تأسركم الحزبية العمياء

في صف بيت الله سووا صفكم
بجماعة للمسلمين سواء

أنتم طليعة نهضة منشودة
في بعثها للعالمين شفاء

والوعد وعد رسولنا بخلافة
للعدل فيها راية علياء

والفجر آت لا يكذب نوره
إلا الذي في ناظريه عماء


المصادر والمراجع:

1- ديوان: "رسالة إلى الشهداء".

2- ديوان: "القدس تصرخ".

3- ديوان: "قصائد للفجر الآتي".

4- ديوان: "مشاهد من عالم القهر".

5- فيض القدير، شرح الجامع الصغير.

6- شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث، ج3.

7- كتاب الواقعية النقدية في الأدب والنقد.

8- نحو آفاق شعر إسلامي معاصر.

9- المشكاة المغربية- العدد 29.

10- جريدة اللواء الأردنية في 1/10/2003.

11- مقابلة مع الدكتور مأمون في 10/3/2006.

ــــــــــــ
* من كتاب أدباء من جبل النار
[1] ) قرية صانور تقع في محافظة جنين بفلسطين ... اشتهرت بقلعتها الحصينة التي لعبت دوراً هاماً في تاريخ جبل نابلس في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر .. ففي عام 1798م استنجدت بها قلعة عكا ضد الغزو الصليبي القادم من فرنسا بقيادة نابليون، فقادت جموع جبل النار، وحاصرت الفرنسيين في أحراش عزّون وأحرقتها عليهم، وحاربتهم في مرج ابن عامر، وقامت بمطاردة فلولهم من أرض فلسطين.

[2] ) ديوان :"رسالة إلى الشهداء"، ص54.

[3] ) ديوان: "قصائد للفجر الآتي"، ص 74.

[4] ) شعراء الدعوة الإسلامية، ج3، ص 80.

[5] ) ديوان "قصائد للفجر الآتي"، ص 118.

[6] ) ديوان "القدس تصرخ"، ص 30.

[7] ) ديوان "قصائد الفجر الآتي"، ص 60.

[8] ) ديوان "مشاهد من عالم القهر"، ص33.

[9] ) ديوان " مشاهد من عالم القهر"، ص 43-44.

[10] ) ديوان "رسالة إلى الشهداء"، ص 60.

[11] ) ديوان "رسالة إلى الشهداء"، ص13.

[12] ) ديوان "رسالة إلى الشهداء" ، ص10.

[13] ) ديوان "مشاهد من عالم القهر"، ص 73.

[14] ) ديوان "مشاهد من عالم القهر"، ص 41.

[15] ) ديوان "مشاهد من عالم القهر"، ص 38.

[16] ) شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث، ج3،ص 83.

2) اختير الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله، مرشداً عاماً للحركة الإسلامية عام 1951م، خلفاً للإمام الشهيد حسن البنا، وأظهر كفاءة نادرة ورجولة فائقة قلما يجود بها التاريخ الإسلامي. اعتقلته السلطات المصرية عام 1954م. لنقده الاتفاقية المصرية البريطانية، وصدر الحكم عليه بالإعدام، وخفف إلى الأشغال الشاقة المؤبدة .. والأستاذ الهضيبي من أفذاذ القادة الذين عرفهم تاريخ الإسلام الحديث، قد صنعه الله على عينه، وأعده منذ الحداثة لأمر أراده، فحفلت مراحل حياته بإشراقات ومواقف تعتبر من أنفس الدروس التي ينشأ عليها الرجال ويهتدي بها الدعاة. ولكنها مطوية عن أكثر الناس لما امتاز به صاحبها من التواضع وإيثار الصمت والتجرد الذي يسمو به عن أن يتلقى الجزاء إلا من الله.

[18] ) ديوان "رسالة إلى الشهداء"، ص 49.

[19] ) ديوان "رسالة إلى الشهداء"، ص 38.

[20] ) المشكاة المغربية- العدد 29، ص 174.

[21] ) ديوان "مشاهد من عالم القهر"، ص 5.

[22] ) نحو آفاق شعر إسلامي معاصر، ص 17.

[23] ) كتاب الواقعية الإسلامية والنقد، ص 95.

[24] ) جريدة اللواء الأردنية، في 1/10/2003،ص 33.

[25] ) ديوان "القدس تصرخ"، ص5.

[26] ) ديوان رسالة إلى الشهداء، ص 7.










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:24 AM   #6

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

تابع >>>>>
خالد السّعيد (1379 هـ، 1959م)

آثاره الأدبية:

1- ديوان "كيف السبيل"، (الزرقاء: مكتبة المنار)، 1985م. وقد كتب مقدمة الديوان الأستاذ يوسف العظم فقال: "استمعت يوماً إلى قصيدة يلقيها شاب بين جمع من أصحابه فوقر في نفسي وهتفت بلساني لمن حولي: ليكونن شاعراً بإذن الله. ومن يومها توطدت بيننا العلاقة، وتوثقت عرى الصداقة ومجالات الصلة في الفكر والأدب، وفي كل يوم كنت ألمح في الشاب ما يبشر بخير وما يؤكد أن مستقبلاً مشرقاً ينتظره، وهو يسير مع من يسير من شعراء الخير على خطى حسان !". عدد صفحات الديوان 69 صفحة، عدد القصائد 16 قصيدة.

2- ديوان "حجر وشجر"، صدر عام 1990م، وقدّم له الأستاذ خالد أحمد منها. عدد صفحات الديوان 110 صفحات، عدد القصائد 38 قصيدة.

3- ديوان "الأسرى أولاً"، صدر عام 1999م. عدد الصفحات 80 صفحة، عدد القصائد 37 قصيدة.

4- مجموعة شعرية صادرتها قوات الاحتلال في إحدى مداهماتها لبيت الشاعر (قبل أن تطبع).

قصائد مختارة من شعره

1

صوت المخيم

هذه القصيدة نظمها الشاعر عام 1983م، وصف فيها المخيم واللاجئ الذي أجبر على الرحيل عن أرضه وبلده وأهله ، ليعيش في ظروف قاسية معيشة الذل والخوف والبؤس والمهانة، وعبّر فيها عن واقع حياة الفلسطيني الذي وقع تحت الاحتلال وعانى حياة التشرد والضياع .. بأسلوب أخّاذ وعاطفة صادقة، وأفكار ناضجة من خلال التصور المعبر لواقع المأساة ..

وقد أجاد الشاعر في تجربته الشعرية هذه من خلال تصوير الكوخ المهدم في المخيم، وتذكر الدّيار التي أجبر أهلها على الرحيل عنها إلى هذا المخيم .. ووصف فيها حياة اللاجئ، وجعل من صوت المخيم الحزين الباكي لعنة تطارد جميع المتخاذلين حتى يتحرر أطفال المخيم من هذا الواقع ..

والشاعر وهو يصور الخيمة والكوخ الصغير جعل من واقع الطفل الجائع الراقد كحياة المخيم الواقفة الساكنة دون حراك .. جعل من حياته في الكوخ وما يعانيه من البرد الشديد صورة معبرة متعددة الجوانب ..

ومع هذا فإن شاعرنا لم يعش في قمم اليأس بل إنه جعل من شعره أملاً يشع وفجراً يقترب من أجل غد أفضل تتحرر فيه الأرض والإنسان.

أبيات القصيدة[18]

تطرق الكوخ رصاصات البَرَد
توقظ الطفل الذي جوعاً رقد

يفزع الطفل فيهوي مسرعاً
فوق صدري وإلى كتفي استند

برد! خذها التقطها مصّها
علها مرت على أرض صفد

علها مرت على زيتونة
كان يروي زيتها أهل البلد

علها مرت على حيفا وقد
أصبحت ذكراك حيفا تبتعد

كيف أُنسي صبيتي علمتهم
أن بيتي وسط يافا لن يهد

كيف أُنسي صبيتي عاهدتهم
سوف نمضي إن غداً أو بعد غد

كيف أَنسى وسط حيفا مسجداً
طالما وجهي بركنيه سجد

لست أرضى بجنين وحدها
بيتنا في اللد لِمَ لا يسترد

إن أردتم أن تُنسوا صبيتي
ذكر حيفا فارقبوا لعن الأبد

واعلموا أن فلسطين غدت
في دم الأطفال حلت كل يد

يعصف الريح ورعد قاصف
وترى ابني فوق صدري يرتعد

يهجم الماء من السقف على
خد الطفل فوقه الدمع جمد

تأخذ الطفل المُعنّى رعشة
صاح "بابا" ثم "ماما" ثم قد

مدّ جسماً ناحلاً ثم انثنى
ودَنا من أمّه ... ثمّ قعد

قلت هاتي ناوليه لقمة
فتّشت في كل بيتي لم تجد

يا إلهي ليس يخفى حالنا
نحن نحيا في عناء ونكد

ليس إلا أنت يا ربي لنا
حسبنا الله هو الفرد الصّمد

فمتى جُمعتنا تأتي لنا
هل سنبقى بين سبت وأحد

لم أُرَعْ إلا بصوت هاتف
يملأ الروح ثباتاً .. وجلد

سوف يأتي فجر شعبي قاصماً
ظهر ليل قد تمطّى واستبد

ألمح النّصر بجيل مؤمن
بركوع وسجود .. وعدد

ستعود القدس يوماً للحمى
ما بقي في أرضنا أمّ تلد

قصائد مختارة من شعره

2

كيف السبيل

هذه القصيدة نظمها الشاعر عام 1404هـ، بين فيها الواقع المهزوم لهذه الأمة في هذه الفترة من الزمان، وأشار إلى الأوضاع السياسية والهزائم العسكرية التي عاشتها القضية، وعرض مآسي شعب فلسطين ... من مطاردة وتشريد ومذابح ومصادرة للأراضي و.. و..

وأمام هذه المآسي والأهوال تساءل شاعرنا عن السبيل الذي نسلكه لنسترد حقوقنا ونحرر أرضنا ونطرد منها المحتل. وذكر الأمة بتاريخها المجيد وبأبطالها الميامين وقادتها المجاهدين الذين خاضوا معارك حطين وعين جالوت، ودعا الأمة إلى تربية جيل جديد وإلى إعداد كتائب الإيمان التي تحمل المصحف في يد والبندقية في يد .. وتمضي مع الفجر لتخوض معركة التحرير. وبين أن هذا الدرب ومع أنه شائك وطويل إلا أنه لا درب غيره يوصلنا إلى الهدف المنشود ..

هذا الشاعر عاش مع أرضه ووطنه، وتوجع وتألم لكنه لم ييأس، ولم يعش في دائرة الحزن تأكله الآلام، بل جعل من قصيدته أرجوزة لحن الأمل المرجو عبر التأسي بماض لم يمت، ومستقبل زاهر لأمة عظيمة لا ترضخ ولا تسكتين ... وأظهر من خلال الكلمة الشعرية مفهوم الارتباط بالأرض، وقدسية تحرير أرض الإسراء، وبين أن جوهر الصراع مع يهود ليس أرضاً فحسب، إنما هو صراع عقيدة .. ودعا في قصيدته إلى أن يكون الإسلام هو الموجه والقائد للمجتمع في كل الميادين.

أبيات القصيدة

مع كل مذبحة تجد ولا جواب سوى العويل

مع كل جرح في عروق عروبتي أبداً يسيل

يأتي يسائلني صديق من بلادي ما السبيل؟

كيف السبيل إلى كرامتنا إلى المجد الأثيل

مع كل تشريد لشعب صار جلداً للطبول

كيف السبيل إلى الخليل إلى المثلث والجليل

كيف السبيل إلى اجتثاث الحقد والداء الوبيل

كيف السبيل لنطرد الخنزير والقرد الدخيل

كيف السبيل لحرق غرقدهم وإنبات النخيل

لا تنصحي بالركون لكل مهزوم هزيل

لا تنصحي بالصمود الزائف القذر العميل

تبقى شعارات الصمود سليمة وأنا القتيل

تبقى شعارات الصمود تخوننا: أين المعقول؟

شربوا دمائي من عروقي نخب سلمِهم الذليل

رسموا طريق القدس من صنعاء حتى الدردنيل

مرمى الحصى عنكم أريحا لا تدوروا ألف ميل

ولمست قلب مُحدّثي وهتفت من قلب عليل

قلبي مليء بالأسى وحديث مأساتي يطول

أسمعته آيات قرآني بترتيل جميل

حدثته عن قصة التحرير جيلاً بعد جيل

ووقفت في حطين أقطف زهرة الأمل النبيل

ورأيت في جالوت ماء النيل يبتلع المغول

وهتفت ليست وحدة الرشاش تكفي يا خليل

أرأيت كيف ارتد رشاش الزميل على الزميل

بل وحدة الدين القويم ووحدة الهدف الأصيل

وبناء جيل مؤمن وهو الصواعق والفتيل

بكتائب الإيمان نحمي المصحف الهادي الدليل

تمضي كتائبنا مع الفجر الملثم بالصهيل

نمضي ولا نرضى صلاة العصر إلا في الخليل

هذا السبيل ولا سبيل سواه إن تبغِ الوصول

هذا السبيل وإن بدا من صاحب النظر الكليل

درباً طويلاً شائكاً أو شبه درب مستحيل

لا درب يوصل غيره مع أنه درب طويل

قصائد مختارة من شعره

3

ورود الجراح

هذه القصيدة نظمها الشاعر عام 1996م بمناسبة ذكرى الإسراء وتجدد الانتفاضة .. وبعد تسع سنوات مرّت على بدء الانتفاضة التي شاهد فيها أبناء فلسطين العبر والحقائق التي فضحت أساطير العدو وكبره، وملأت قلوب جنده قلقاً ورعباً، وفي هذه القصيدة دعا الشاعر إلى الجهاد لتحرير أرض الإسراء، وأشاد بالشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لدينهم ووطنهم، ودعا الشباب إلى الاقتداء بهؤلاء الرواد الذي سبقونا إلى الشهادة، ووجههم إلى التعلق بالمساجد. وطالبهم بالتمسك بالقدس ووحدتها، ودعاهم إلى تحرير الأقصى الأسير .. وأخبرهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن أحجار فلسطين وأشجارها ستكون معهم في معركة التحرير .. وهذا إشارة إلى حديث الرسول عليه السلام حيث قال: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود)[19]

أبيات القصيدة:

باب الجهاد مفتوح لا يغلق
كالشمس تغشاها الغيوم وتشرق

والمسلمون خصيبة أجيالهم
ومن ابتغى سبل العطاء سيرزق

يحيى مضى والله ربٌّ قادرٌ
أمثال (يحيى) للجهاد ستخلق

يمضي الشهيد فنقتفي آثاره
جيل قضى منا وجيل يلحق

منا الأواخر تقتدي بأوائل
حبل التواصل في الجهاد موثّق

ديباجة الشهداء تلمع جدة
نرِدُ المنايا راغبين فنسْبِقُ

ودروعنا نُسجت بأهداب التقى
ومن ارتدى ثوب التقى سيوفق

وتعلقت أجيالنا بمساجد
إن كان يستهوي سوانا الفندق

والعرب حول الموبقات تجمعوا
وإذا دعا داعي الجهاد تفرقوا

وغدت مطاياهم هجان مذلة
فمتى سيصهل في رباها الأبلق

تسع من السنوات مرّت وانقضت
ولحلوها ولمُرّها نتذوق

ذكرى انتفاضة شعبنا عِبَرٌ لنا
فيها الحقائق والرؤى والمنطق

فُضِحت أساطير العدوّ وكِبرُهُ
قذفت به رعباً يشل ويقلق

ومصير أعداء الشعوب جهنم
وشهيدنا في الخلد حيُّ يرزق

هل يستوي من لظى متقلب
مع من يطير بجنة ويُحلّقُ

وإذا انتمى كل إلى حسب له
كان السجين هو الأصيل الأعرق

من صبره وثباته ويقينه
نسج الصباح خيوطه والمشرق

ياسين شيخ الصامدين تحية
علمتنا كيف الحقوق تحقق

يا قدس إن بنيك حقاً من أبَوا
تمزيق جسمك، والأعادي مزقوا

صفد لنا كتف وعكا هامة
والزند غزة، والخليل البيرق

حطين تاج المسلمين لهامةٍ
وعداً ستُنصَرُ والكتاب مصدق

وجبال هذي الأرض عظم جسومنا
وديانها بعروقنا تتدفق

والمسجد الأقصى كتاب منزل
أحجاره آياته تتألق

فيه الأذان حزينة أنفاسه
فمتى يهز الخافقين ويخفق

وبراقنا والسور مثل سجله
فإذا استهنا بالسجل يمزق

يا قدس جندك كالجبال رسوخهم
وسيوفهم في المعمعان ستبرق

يا قدس يحميك الإله بجنده
يحميك ربي أن يبيعك سرسق

يا قدس ماؤك سلسبيل رائق
مهما شربنا من سواك سنشرق

القيد أدماها ودنس طهرها
ليد تحطم قيدها تتحرق

يا قدس كم من هجمة همجية
كانت على أعتاب سورك تسحق

ولآخر الهجمات يوم قادم
تتجمع الأهوال فيه ويُطبّق

مسرى النبي غداً أسيراً ماله
إلا الدما تفني القيود وتعتق

أحجارنا أشجارنا ستقاوم الـ
محتل ينطقها الإله فتنطق

المصادر والمراجع

1- ديوان "كيف السبيل".

2- ديوان "حجر وشجر".

3- ديوان "الأسرى أولاً".

4- الدكتور جبر خضير: التيار الإسلامي في الشعر الفلسطيني المعاصر.

5- مقابلة مع الشاعر خالد السعيد في 4/11/1997.

*من كتاب أدباء من جبل النار

[1] ) التيار الإسلامي في الشعر الفلسطيني المعاصر، ص 298.

[2] ) ديوان "كيف السبيل"، ص 11.

[3] ) ديوان "كيف السبيل" ، ص 31.

[4] ) ديوان "حجر وشجر"، ص 58.

[5] ) ديوان "حجر وشجر"، ص 58-59.

[6] ) ديوان "كيف السبيل"، س 46.

[7] ) ديوان "كيف السبيل"، ص 46.

[8] ) ديوان "كيف السبيل"، ص 46-47.

[9] ) ديوان "حجر وشجر"، ص 25.

[10] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 43.

[11] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 31.

[12] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 57.

[13] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 15.

[14] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 45.

[15] ) ديوان"حجر وشجر"، ص 37-42.

[16] ) ديوان "الأسرى أولاً"، ص 28.

[17] ) ديوان "كيف السبيل"، ص 27-28.

[18] ) ديوان "حجر وشجر"، ص 107.

[19] ) صحيح مسلم الجزء الثامن عشر ص 44.










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:25 AM   #7

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

صالح جرّار (1350هـ ،1931م)


تاريخ النشر: 27/08/2007 - 10:50 ص


حسني أدهم جرار
تقديم:

صالح جرّار أديب ومرب من رواد التربية والتعليم في الأردن وفلسطين .. وشاعر وطني إسلامي حمل قضية وطنه فلسطين ودافع عنها، ونظم معظم أشعاره فيها، وشجّع الشباب على مقاومة الغزاة الذين اغتصبوا أرض فلسطين وأشاعوا فيها الفساد ...د

حياته ودراسته

ولد الأستاذ صالح بن محمد بن محمود جرّار سنة 1931م في قرية "برقين" التابعة لمحافظة جنين بفلسطين، ونشأ في أسرة ريفية متدينة .. وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية، والثانوي في مدرسة الثانوية في جنين، ونال شهادة الدراسة الثانوية عام 1950م. وعمل معلماً في وزارة التربية والتعليم الأردنية من سنة 1951- سنة 1981، كما عمل أمين مكتبة في مدارس تلك الوزارة. وحصل أثناء دراسته على شهادة الليسانس في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية سنة 1975م بتقدير "جيد جداً". كما حصل على مؤهلات في التربية والتعليم، وفي علم المكتبات.

وبعد تقاعده من العمل بوزارة التربية والتعليم، عمل معلماً في ثانوية جنين الشرعية، وعمل مدرساً للغة العربية في مدرسة الإيمان التابعة للجنة زكاة جنين.

آثاره الأدبية والعلمية:

1- ديوان شعر بعنوان "رحلة الأيام"، صدر عام 1410هـ 1989م.

2- ديوان شعر بعنوان "جهاد وشهادة"، صدر عام 1411هـ 1990م ..

سجل فيه جوانب مشرقة من بطولة وجهاد الأهل في فلسطين، وبخاصة بطولة الفتية المؤمنين.

3- مجموعة شعرية مخطوطة، نشرها في عدد من الصحف في الضفة الغربية، والبلدان العربية، منها صحيفة "هدي الإسلام" و "النهار" و "الدستور" الأردنية، وصحيفة "الشهاب" و "صوت الحق" و "الحرية" الصادرة في الأرض المحتلة عام 1948م.

4- كتاب مخطوط في علم المكتبات، بعنوان "وقل ربِّ زدني علماً".

5- كتاب مخطوط بعنوان "مقالات ورسائل أدبية".

شعره:

الأستاذ صالح شاعر ملتزم بالإسلام في حياته وسلوكه، وفي تربيته لأسرته وتلاميذه .. شاعر أحب الشعر ونظمه، وجعل منه وسيلة للدفاع عن وطنه وأمته .. نظمه في مجالات عدة، في مقدمتها الدعوة إلى الإسلام وحض الشباب على الالتزام بتعاليمه .. ونظمه في المناسبات الإسلامية، في ذكرى المولد النبوي الشريف، وفي ذكرى الإسراء والمعراج وغيرها .. ونظمه في أحداث العالم العربي والإسلامي، وفي مآسي المسلمين المعاصرة .. ونظمه في أمور الحياة والسلوك الاجتماعي الذي يمارسه الناس في حياتهم اليومية .. وكان لفلسطين وطن الشاعر النصيب الأوفى من شعره، وكان للنكبات التي حلت بها، وللجهاد الذي خاضه شبابها، الكثير من شعره .. وقد رسم في شعره صورة صادقة لحياة أبناء جنين وأبناء فلسطين الذين وقفوا في وجه المحتل الغاصب، وتحملوا الأذى والاعتقال والتعذيب والاستشهاد دفاعاً عن أرض الرباط .. وكانت له مساهمات ومشاركات شعرية وتربوية في جنين وغيرها في الأحداث والمناسبات الوطنية والاجتماعية ..

وكان لشعره دور في تجديد الهمم، وتثبيت العزائم، والحث على المكرمات، والحض على الجهاد، والدفاع عن المقدسات ..

انطلق شعره من تصوره الإسلامي، ومن فهمه لرسالة الشعر .. فهو يرى أن الشاعر المسلم لا بد أن يسخر شعره في سبيل دعوة الإسلام، وأن يذبَّ بشعره وبيانه عن عقيدته ودينه، وعن قيمه ومثله، وعن فضائله وأخلاقه، وأن يرعى الفطرة السليمة ونقاءها، والوجدان الطاهر وبهاءه ..

استمع إليه وهو يصف الشباب الذين تربوا على الإسلام، والتزموا هدي القرآن، فقد نظم لهم قصيدة بعنوان "شباب الإسلام"، وألقاها في احتفال أقيم في مسجد جنين الكبير سنة 1407هـ، لتكريم الطلاب المتفوقين الذين أنهوا الدراسة الثانوية في تلك السنة، وقد ألقى ولد الشاعر كلمة الطلاب إذ كان الأول في لواء جنين ومن العشرة الأوائل في الضفة الغربية ..

يقول شاعرنا في تلك القصيدة[1]:

ألا إن الهداية في كتاب
به عز الأوائل والجناب

ألا يا ذا الجلال وذا العطايا
ببابك قد وقفت فهل أجاب؟

فحين سألت ربي عز ديني
إذا هذا الشباب هو الجواب

فها إني أرى غراً كراماً
من الشبان جمعهم كتاب

أراهم يرفعون لواء دين
هو الإسلام ما فيه ارتياب

أراهم يرتدون ثياب طهر
وغيرهم تتيمه الكعاب

تراهم يحملون العلم نوراً
ونور العلم للدنيا شهاب

وغايتهم رضا الرحمان حقاً
وأسوتهم من الرسل اللباب

فهيا يا فتى الإسلام سجل
بأن الحق يحميه الشباب


ولما كان الشباب يفارقون الأهل بعد الانتهاء من دراسة المرحلة الثانوية، حيث يذهبون للدراسة الجامعية في بلدان بعيدة .. وهذا مما يسبب للأهل ألم الفراق وشدة الشوق والحنين .. فإننا نجد شاعرنا صالح ينظم قصيدة مليئة بالنصائح والتوجيه للأهل وللأبناء بعنوان "ورقة من امتحان الحياة"، يقول فيها:

ألا إن المشوق بلا جناح !!
فأقصر، يا حنين، عن الجماح!

فعالج نار شوقك باصطبار
ودع الله أمر ذوي الصلاح !

على تقوى الإله بنوك شبوا
وتقوى الله عنوان الفلاح!

فدعهم يطلبوا العلم بجد
وبعد الجد أفراح النجاح

ألا فلتصبرن على فراق
فإن الغائبين لفي كفاح

فما خلق الشباب لغير علم
وتحقيق لآمال فساح

ألا فاصبر، فإن الصبر ردع
تحطم دونها صم الرماح

بذكر الله عالج نار شوق
فذكر الله طب للجراح

ولا تجزع ففي كبد خلقنا
ولم نخلق للهو أو مزاح


وكان الأستاذ صالح يهتم بلغة القرآن الكريم، ويحض طلابه وجميع الناس على التكلم بالفصحى .. ولما رأى تهاوناً في المحافظة على اللغة .. تارة بإشاعة العامية وترك الفصحى، وتارة بإشاعة اللسان الأجنبي بدلاً من العربي .. نظم قصيدة بعنوان "عربية صفحات مجد تراثكم"، حذر فيها من التهاون بالعربية، فقال [2] :

يا ويحكم! حتى لسان نبيكم
أضحى غريباً دائم الحسرات

ذاك اللسان لسان وحي إلهكم!!
لا تهجروه ففيه عز حياة

قرآنكم بلسانكم متنزل
هذا – لعمري – أعظم النفحات

عربية صفحات مجد تراثكم
هيا احفظوها رغم أنف دعاة

ما عز أقوام بموت لسانهم
فلسانكم رمز لكل ثبات


ونرى شاعرنا المربي يخصص شيئاً من شعره للمعلم .. المعلم الذي يربي الطلاب على الفضيلة والخلق القويم، ويفتح أذهانهم ويرغبهم في طلب العلم النافع ليكونوا قادة الأمة وبناة النهضة، في كل مجالات الحياة .. فيقول في قصيدة بعنوان "إلى كل معلم فاضل"[3]:

ما كنت أنسى جهدك المبذولا
في بعث أجيال تكون عدولا

كم زهرة في الروض فاح أريجها
بجهود جنان يكد طويلا

شوقي أصاب بقوله في حقكم
كاد المعلم أن يكون رسولا

حقاً فإنك يا معلم باعث
في الناس خلقاً طيباً وعقولا ..

كم عالم قد كنت ناسج مجده
من خيط عمرك تبتغيه جليلا

كم قائد! كم صانع! كم منتج
صنعوا بجهدك أمة وقبيلا

لولا المعلم ما انبرت أقمارهم
تغزو السماء لتكشف المجهولا

هذي الحضارة أنت باعث خيرها
ما استرشدوك وجنبوا التضليلا

بوركت يا عزم المعلم بانياً
هذي النفوس على الهدى تنزيلا

سيظل قدرك في القلوب على المدى
نوراً يشعشع بكرة وأصيلا


أما الأم المؤمنة .. نبع الحياة الطاهر، التي يشع قلبها هدى ونورا، والتي عرفت مهمتها الأساسية في تنشئة الأبناء وتربيتهم على الإسلام، وفي إعداد الأبطال وبناء الرجال، فقد نظم لها شاعرنا قصيدة بعنوان "الأم تصنع المستقبل"، قال فيها[4]:

أماه يا قلب الحياة وخير هادٍ للحيارى

المجد قد ضل الطريق فهل أضأت له المنارا؟

قد لفه الليل البهيم فهل بعثت له النهارا؟

قد كان حجرك صانع الأمجاد عزاً وازدهارا

فعلام يبدو مجدنا وكأنه طيف توارى ؟

هلا سلكت سبيل أختك حين عز القوم دارا

هيا فغذي الطفل بالإيمان تلقيه المنارا

هيا فحجر الأم يبعث للعلا نوراً ونارا

وللأستاذ صالح شعر اجتماعي جميل، فيه لمسات إنسانية، وتوجيه تربوي نظمه في أمور الحياة وفي السلوك الاجتماعي الذي مارسه ويمارسه الناس في حياتهم اليومية .. ومن ذلك قصيدته التي بعنوان "وداع الأبناء" .. والأبناء هبة من الله للإنسان، وهم ثمرة الحياة، ومعقد الآمال .. والأبوة رحمة وعطف وحنان .. ويشاء الله سبحانه أن يسافر أبناء شاعرنا جميعاً في منتصف عام 1977م سفراً طويلاً، ويبقى صالح في جنين وحيداً .. فجاءت هذه القصيدة تصويراً صادقاً لمشاعر الأبوة، ولتجمع إلى صدقها عذوبة اللفظ ويسر التعبير وجمال التصوير .. يقول شاعرنا في هذه القصيدة[5]:

ما كنت أحسب أنني سألاقي
مس الجنون بفرقة الأحداق

ما أنت يا أحداق إلا صبيتي
وبحبهم يجري دم الأعراق

فمحمد عقلي وحبة مهجتي
وكذاك "إسلام" دم الخفاق

والروح "نسرين" أعيش بسرها
وهمو الوديعة في حمى الخلاق

كيف الحياة تكون بعد فراقهم
أيعيش إنسان بلا أرزاق؟

ما كان يوم البين إلا طعنة
نجلاء قد نفدت إلى الأعماق

لا حول لي يا قوم في هذا الجوى
فلقد رزقت أحبتي برواق

رُبوا على حب الإله وهديه
فتزينوا بمكارم الأخلاق

فهم الكبار بفهمهم لكنهم
ما شب أكبرهم عن الأطواق

أنسى بهم هم الحياة وضيقها
مع أنهم سيل من الإرهاق


ثم يصف لحظة سفرهم فيقول:

ركضوا إلى سيارة السفر البهيج
بعينهم، ولديهم أرماقي

ناديتهم: مهلاً بني !! فإنني
متساقط كتساقط الأوراق

فهلمَّ أولادي! وخفقة مهجتي
أُحْيِ الفؤاد بضمة وعناق

فلثمتهم ! وضممتهم! وشممتهم!
وذخرت ذلك في دم الأعراق

إن الحياة تعاسة وبشاشة
وكذا الحياة تباعد وتلاق

ودعتهم والنار تحرق مهجتي
وتركتهم في صحبة الخلاق

وفي ذكرى المولد النبوي الشريف نظم قصيدة عام 1408هـ قال فيها[6]:

ولد الحبيب محمد ببهائه
ميلاد فجر بعد طول رجاء

ولد الذي غرس الحياة فضائلا
واختط درب رشادها بحراء

ولد الذي لولاه ما خفقت لنا
هذي القلوب بخشية ورجاء

هيا اشكروا رب الوجود فإنه
رحم الوجود بسيد الرحماء

صلى عليك الله يا علم الهدى
ما أشرقت شمس من العلياء

قد شاء ربك أن تكون مبشراً
للمؤمنين ومنذر السفهاء

وحباك من خلق السماء رفيعها
حتى عُرفت بأشرف الأسماء


وله شعر قاله في مآسي المسلمين المعاصرة، ومن ذلك قصيدته التي نظمها عام 2003م بعد قيام قوات بوش بغزو العراق، وكانت بعنوان "عراق المجد"، فقال:

ذاك العراق عراق المجد والشيم
ذاك العراق عراق السيف والقلم

منه الرشيد ومن كانوا أئمتنا
في السلم والحرب، فاذكر قول معتصم:

لبيك أختاه، قد أسمعت معتصماً
بالله، منتصر للحق والقيم

فكان ما كان من فتح ومن عجب
في عقر رومية الأوغاد واللمم

لا غرو أنتم بنو أسد عطارفة
ففي "جنين" لكم صولات كل كمي

قد هال أعداءنا رايات مجدكم
فلم تقر لهم عين ولم تنم

حتى على بهم حقد القرون فما
نسوا صلاحاً، وذي تكريت كالأجم

فأجمعوا أمرهم ألا يروا شهباً
في أفق بغداد تمحو وحشة الظلم

فشهب بغداد لا تبقي صهاينة
في ظل مسجدنا الأقصى وفي الحرم





نكبة فلسطين في شعره
الأستاذ صالح شاعر من فلسطين، عاش قضية شعبه ووطنه منذ كان طالباً في مدرسة جنين الثانوية وحتى أصبح شيخاً يدلف نحو الثمانين .. فعاصر نكبة 1948، ونكبة 1967م، وانتفاضة الشعب الفلسطيني عام 1987، وانتفاضة الأقصى وما بعدها .. وعاصر مذبحة الأقصى وإحراقه، ومجزرة الحرم الإبراهيمي .. وشاهد ما تعرض له أبناء فلسطين من العنت والقهر والسجن والتعذيب والقتل، وهدم البيوت، وتجريف الأرض، وقلع الأشجار، وغير ذلك من أساليب العدوان .. فتوجع وتألم، وعبر في شعره عن معاناة وهموم هذا الشعب الصابر المرابط، فكان شعره وسيلة إعلامية صادقة، سجل فيها مشاهداته اليومية في جنين وغير جنين .. فرثى الشهداء الأبطال الذين كسروا حاجز الخوف، ووصف حال الأسرى والمعتقلين، ودعا أمته العربية لإنقاذ الأقصى وفلسطين .. ونظم شعراً يدمي القلوب، ويهز الضمائر، ويحرك الأموات، ويثير الجبان .. ولكن لا حياة لمن تنادي !!

نظم قصيدة في أواخر عام 1977م بعنوان "انصروا الله تنالوا نصره"، استنجد فيها بصلاح الدين محرّر القدس من الصليبيين فقال[7]:

قم صلاح الدين فانظر
حالة الأقصى الحزين

لم تعد تخفق فيه
راية الفتح المبين

دعوة الحق به قد
لبست ثوب المنون

لم يعد منبرك الهادي
تناجيه العيون

أحرقوه بلظى العدوان
والحقد الدفين

قم صلاح الدين أذّن
لجهاد المعتدين

ليس في العرب سوى
همهمة النكس المهين

هم يرون القبلة الأولى
بأيدي الكافرين

غير أن القوم هانوا
وارتضوا ذلّ السّنين

لو تراهم قذفوا الأعداء
بالقول الرّصين

لو تراهم حين جدّ
الجدّ ولّوا مدبرين


وفي جنين تجمع فتية التيار الإسلامي ليلة الجمعة المباركة 13 ربيع الأول سنة 1410هـ الموافق 13/10/1989م، للاحتفال بذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، تجمعوا في خلة الصوحة، الحي الغربي الجنوبي من جنين، متحدين أوامر العدو بمنع التجول، وقاموا باستعراض حماسي، واستعدوا لمواجهة العدو بالحجارة والزجاجات الفارغة .. فسمع البغاة صوتهم الشامخ، فهرعوا لمواجهتهم بالسلاح الفتاك.

وفي الساعة السابعة والربع من تلك الليلة المباركة، احتفلت السماء والأرض بعرس شهيد بطل من أولئك الفتية المؤمنين، هو الشهيد البطل "مجاهد شحادة" الذي كان يسكن في خلة الصوحة، وكان عرساً ليس كأعراس الناس .. إنه عرس، شهوده ملائكة الرحمن، وأرواح الشهداء، ورفقاء الجهاد من صحبة الأبرار، وقلوب المؤمنين، ودموع المحبين !!

وقد بدأ موكب عرسه من سور مسجد "عمر بن الخطاب" في خلة الصوحة .. وعند شجرة زيتونة مباركة خرّ "مجاهد" ساجداً، يرويها بدمه الزكي الطاهر! برصاص غادر من عدو لئيم كامن عند سور المسجد، مترقباً مجيء الشبان !!

وكان دور شاعرنا صالح تسجيل هذا الحدث بقصيدة رثاء لهذا الفتى الشهيد "مجاهد شحادة" ... فقال[8]:

درب المجاهد شائك وطويل
لا يرتضيه العاجز المهزول

بل يرتضيه مجاهد حمل اللوا
والحسنيان خياره المقبول

فإذا أراد الله نال شهادة
وبها الشهيد مكرم موصول

أو أن يعود مظفراً قهر العدا
ويكر أخرى فالجهاد طويل

فينال رضوان الإله بصدقه
في حرب قوم دأبهم تضليل

لكن منزلة الشهادة هيئت
للمصطفين فليس ثَمّ هزيل

فهو المقام يضم صفوة أمتي
فمع النبي شهيدنا المقبول

باع الإله شبابه وحياته
أبشر "مجاهد" فالإله كفيل

المسجد الأقصى يئن بقيده
والمسلمون مخبل وذليل

حمل اللواء "مجاهد" وصحابه
كيف القعود وإنه لأفول

لكننا عزل وغاصب أرضنا
ملك السلاح وإنه لمهول

وسلاحنا حجر وهمة مؤمن
ودعاء رب الكون والتهليل

حجر يقاوم مدفعاً وقذائفاً
يا للشجاعة سرها التنزيل

فاعجب لمعركة تباين رميها
رمي الرصاص ورمينا سجيل

لا لن يضل على المدى جبروتهم
فالله ينصر جنده ويُديلُ

وعندما انفجر بركان الانتفاضة المباركة في وجه الاحتلال في 7/12/1987م، لجأ الاحتلال وبشكل هستيري إلى انتهاج شتى صنوف القمع والتنكيل والعقوبات الجماعية .. وبتاريخ 16/12/1992م، قام بتجميع أكثر من (400) من قادة ورجالات وكوادر حماس والجهاد الإسلامي من السجون والمنازل .. وقام بنفيهم نفياً قسرياً عبر الجنوب اللبناني المحتل مساء 17/12/1992 في حافلات حملت المبعدين معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي ومكبلي الأرجل. وكان هذا نوعاً من النفي والإبعاد الذي يهدف إلى النيل من أكثر الشباب حيوية في صفوف الشعب الفلسطيني .. وقد طال المئات من النخب النضالية والسياسية والثقافية والاجتماعية ..

وإلى هؤلاء الأبطال "فرسان مرج الزهور" الذين سطروا ملحمة جهادية خالدة أعادت إلى الأمة شيئاً من عزتها وكرامتها، نظم شاعرنا صالح جرار قصيدة بعنوان: "صبراً أحبتنا"، قال فيها:

وأنتم، يا ذوي الإيمان، فاصطبروا
فالصبر جنتكم في الموطن العسر

لعل إخراجكم من قلب موطنكم
هو البشير لعز الدين والظفر

قد أخرج المصطفى من ساح كعبته
فكان إخراجه درساً لمعتبر

والله يعلم أن النفي أعنتكم
لكن حكمته تخفى على البشر

وارحمتاه لكم، أبعدتم سخطاً
وذقتم المر من بؤس ومن ضرر

أبعدتم عن تراب فيه مغرسكم
وغرس آبائكم في سالف العصر

أبعدتم عن غراس الدار وا أسفا
كيف النماء لهذا الغرس والزهر

أبعدتم عن رحاب القدس أمكم
بلا وداع، فعيش الأم في كدر

أبعدتم عن ثرى الأقصى الذي شرفت
أنحاؤه بإمام الأنجم الزهر

شدت إليه رحال المسلمين كما
سلت إليه سيوف الفتح والظفر

فهل له من صلاح الدين ثانية؟
وهل له بعد هذا الجدب من مطر؟!

والآن يا إخوتي، كونوا على ثقة
من أن صبركم درب من الظفر

ونحن إخوتكم والله يحرسكم
نبقى على العهد في يسر وفي عسر

ندعو القدير بأسماء له عظمت
ألا يُرى لطغاة الأرض من أثر

وأن يعيدكم للأهل في شمم
وتلبس الدار ما يحلو من الحبر

وأنت يا قدس، يا مسرى النبي غداً
يؤذن النصر في أقصاك فانتظري


وفي يوم الجمعة 11 صفر 1422هـ، الموافق 4/5/2001م أصيب ابن شقيقته نصر خالد جرار (أبو صهيب) بعبوة ناسفة مع ثلاثة آخرين على طريق مستوطنة شمال شرق جنين، فقد انفجرت بهم، فأحرقت يد "نصر" اليمنى ورجله اليسرى، وأجزاء أخرى من جسده .. فنظم شاعرنا قصيدة بعنوان "ناصر"، قال فيها:

يا نصر قل للعزم أن يتكلما
عَيي اللسان فلا يجيد تكلُّما

يا نصر إنك في العرين مجاهد
فلواك يبقى في الجهاد مقدما

كم وقعة قد كنت فارس ساحها
كم خطة قد كنت فيها الملهما

عمل بلا قول، فتلك شريعة
نزلت بها الآيات من رب السما

صبراً أخي فإن أجرك دائم
صبراً أخي فأنت نلت المغنما

فلقد ظفرت أبا صهيب بالرضا
بجهادك المحتل ذاك المجرما

رضوان ربك غاية نسعى لها
مهما ألمّ بنا ومهما أبرما

فاصبر كصبر السائرين على الهدى
من قبلنا كيما تظل الأحزما

ولشاعرنا قصيدة رثاء نظمها في الذكرى الأولى لاستشهاد زميله في مدرسة الإيمان الأستاذ "نزيه أبو السباع" الذي استشهد يوم السبت 16/2/2002 بعد خروجه من الحصة الأخيرة في المدرسة، وذلك عند مروره في الشارع الفرعي بين مسجد النور والحسبة، فقد أعدت له سيارة ملغومة، فانفجرت به عند وصوله إليها .. يقول شاعرنا في قصيدته:

سكت البيان فلا يقول قصيدا
فلقد تلا قولاً أغر مجيدا

هو قول ربي في الشهيد وقد نضا
ثوب الحياة مجاهداً صنديدا

لا تحسبنه الميت في جوف الثرى
فهو الذي منح الحياة خلودا

هو في مقام الصدق ينعم بالرضا
متهللاً يلقى النبي سعيدا

هو ذا نزيه، ثم قيس بعده
وأبو صهيب، قد لقوا الموعودا

هو ذا نزيه، والصحاب جميعهم
أفلا ترى عقداً أغر نضيدا ؟!

حبّاته الشهداء في ساح الوغى
والحمزة المغوار زان الجيدا

فلئن بكت عيني نزيهاً، إنها
تبكي الوفاء وفعله المحمودا

تبكي محيا أشرقت قسماته
كشروق إيمان يظل سجودا

تبكي رفيقاً في أداء مهمة
في معهد الإيمان يقطر جودا

ما إن ترجل عن جواد عطائه
حتى ارتقى عرش الجنان خلودا



يتبع >>>>>>>>>>>










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:27 AM   #8

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

تابع >>>>

ألأستاذ / صالح جرّار

شاعر أبّ
تحدثنا عن مجالات عديدة نظم فيها صالح شعره .. وما أكثرها وما أوقعها في النفس .. والآن جاء دورنا لنستمع من هذا الشيخ الوقور، المؤمن بقضاء الله وقدره، إلى شعره الذي نظمه بعد اعتقال ولده إسلام ..

إن حديث شاعرنا عن ولده إسلام حديث طويل .. طفلاً، يافعاً، وشباباً، والذكريات عن هذا الابن حلوها ومرها عديدة في المنزل وفي كل مكان حل فيه وكل بقعة شهدت آماله وآلامه .. فإسلام شاب في مقتبل العمر، وفي ريعان الشباب .. شاب نشأ وتربى في بيت التزام الإسلام عقيدة وسلوكاً ومنهجاً في الحياة، فكان نعم الابن لأب أديب صالح ..

هذا هو الإسلام .. شاب مؤمن خلص إيمانه من كل شائبة، وتحررت نفسه من كل خوف .. شاب وطن نفسه على الصبر والتضحية، وثبت على طريق الحق، وأقبل على سلعة الله الغالية، وأخلص النية وربأ بنفسه أن يكون مع الغاوين.

وقضى الله سبحانه بأن يقع إسلام أسيراً في أيدي الأعداء الصهاينة، وذلك في 16/8/2002م .. أما والده الوقور، المؤمن الصابر، الذي لا يعرف اليأس، وإنما ينتظر إشراقة الفجر، فقد احتسب وصبر، ولما اشتد به الحنين إلى ولده الأسير، وإلى إخوانه من الشباب الذين دافعوا عن وطنهم وأمتهم، نظم قصيدة بعنوان "حصاد عُمْر" ضمنها نجاوى فكره، وذوب نفسه المحترقة، فكانت هذه القصيدة تعبيراً عن خلجات نفسه، وتصويراً لومضات مشاعره وصدق عاطفته .. يقول فيها:

منذا الذي تبكيه بعد فراقه؟
منذا الذي ابيضت له عينان؟!

منذا الذي ودعت بعد غيابه
طيب الحياة، وعزة السلطان؟

منذا الذي قد غاب بعد رحيله
صدق الوفاء، ومنهل الظمآن؟

منذا الذي يفديه كل مجاهد
بالروح كي يبقى على الأزمان؟

هو أنت يا وطني، ومعقل عزتي
هو أنت يا أقصى، وقلب كياني

كم من شهيد قد قضى من أجله
كم من جريح خر كالبنيان

ومهجر حرم الحياة بأرضه
ومشرد قد تاه في البلدان

كم من أسير راسف بقيوده
قد خانه الأوغاد في الميدان

حمل الأمانة في الجهاد وإنه
يبغي حياة للثرى الظمآن

وقال فيها:

أترى تعود إلي إسلام النهى
ببشاشة الوجه الجميل الهاني؟

أتعود يا إسلام تروي سمعنا
بندى الحديث وطرفة الشبان؟

أتعود تمسح بالحنان جراحنا
أتعود تُبصر بدرك العينان

أتعود كل الذكريات حقيقة
وتنير بالحب الجميل كياني

أنا بالسنين الغابرات مولّهٌ
إذ أنتم في الحضن نبض جناني

أنا بالعهود الخاليات متيم
والولد حولي، والحنين عناني

حتى قضى الديان أن نشقى بهم
فأصابهم سهم الزمان الجاني

منذا سواك إلهنا يهب المنى
منذا يخلصنا من العدوان

لاهُمَّ قد ماتت شهامة ساسة
من مسلمين ويعرب الخذلان

لم يبق إلاك الرحيم فهب لنا
نصراً يعز به ذوو الإيمان

وبعد مرور سنتين من اعتقال إسلام حكم عليه الصهاينة الحاقدون بالسجن تسعة مؤبدات وفوقها سبع سنين، وذلك في 13/8/2004م .. فنظم الوالد الحزين قصيدة بعنوان "إلى ولدي الحبيب إسلام" فجاءت تصويراً صادقاً لمشاعر أبوة، تنفذ إلى أعماق النفس مع يسر التعبير وجمال التصوير .. فكانت تصويراً لفترات حياة عاشها، ونبضات قلب سجلها،÷ وومضات عاطفية غمرته، وفاضت على كل أب عاش هذا الشعور .. وكانت تجربة قاسية خرجت به من حدود الذات إلى أبناء المجتمع الذي يعيش فيه .. فكأنه حين خاطب ابنه إسلام، ناصحاً ومرشداً ومسدداً، إنما خاطب كل ابن نيابة عن كل أب .. فقال:

أنا ما ولدتك، يا بني، لكي تعذب في السجون !!

أنا ما ولدتك، يا بني، لكي تزيد لي الشجون !!

أما ما غرست الورد في الأحشاء كي أجنيه شوكاً !!

أنا ما حييت العيش في البستان كي أحياه ضنكا !!

كيف الطيور تطير، يا ولدي، ولم تؤت الجناحا ؟

أنت الجناح، بني، للشيخ الذي لقى الجراحا !

من لي لمر العيش . يا إسلام؟ هل ألقاك شهدا ؟

من لي إذا هو هوج الرياح تهب؟ هل ألقاك سدا ؟

إني انتظرت شبابك الريان، يا إسلام، دهرا

كيما أرى في ورضك الأطيار تغريدا وذكرا

لكن ذا الحلم الجميل، مع الشروق تبخرا

يا أيها الحلم الجميل، ألا تعود مبشرا ؟!

أنا في انتظارك، فلتعد بدراً ينير لي الطريق !!

أنا في انتظارك، فلتكن حبل النجاة لذي الغريق !!

وإذا أراد الله أمراً لا مرد ولا هروب

نحن العباد، ورحمة الديان ترجوها القلوب !!

يا رب فرج كربنا ! وارحم إلهي، ضعفا

أحسن خلاص أحبة فهم منائر دربنا !!
ولما سمح له بزيارة ولده إسلام لأول مرة في سجن جلبوع، يوم الأربعاء الأول من محرم 1426هـ الموافق 9/2/2005م، نظم له قصيدة قال فيها:

وأطل إطلال الربيع بوجهه الحسن الجميل

تتلألأ الأنوار فيه فلا غروب ولا أفول

ما هذه الأنوار تشرق رغم عدوان وبيل

هي شمس إسلام البطولة، شمس إيمان أصيل

هي شمس من قهر الظلام بدربه النكد الطويل

هي طلعة رقصت لها الأشواق في الحلم الجميل

وجه توضأ من عبير الذكر فاتضح الدليل

هذي سبيل الحق للأحرار لا تسمع لقيل

من رام عليين فليسلك كما سلك الرسول

أبُني، لا تحزن فهذا الكرب آخره ظليل

أبُني، لا ندري تقادير الإله ولا خيار ولا بديل

فلتصبرن على قضاء الله فالأجر جزيل

أبُني، إن عزّ اللقاء ففي النعيم لنا مقيل

فهناك نسعد باللقاء الحلو في كنف الجليل

لكنني أدعو الإله لقاءنا قبل الرحيل
قصائد مختارة من شعره

1

إيه يا أقصى

المسجد الأقصى .. مسجد مبارك تشد إليه الرحال، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .. أرضه أرض رباط، قضى الله سبحانه وتعالى بتقديسها، وبارك فيها وفيما حولها .. هذا المسجد أكرمه الله تعالى بكرامات لم يكرمها مسجداً غيره ..

فمن صخرته الشماء عرج رسولنا صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وعلى أرضه المباركة أمّ محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء، وفي أروقة الأقصى وساحاته أقام الصحابة دروسهم وحلقاتهم لنشر الإسلام في بلاد الشام، ومن السنن الجليلة التي دأب الصحابة على القيام بها، الإكثار من زيارة الأقصى، والإهلال منه بعمرة ..

هذه الأرض المباركة تآمر عليها الأعداء على مر الأيام والسنين .. وفي عام 1967 وقع الأقصى أسيراً في يد اليهود، فعاثوا في حرمه الفساد، وقاموا بإحراقه، وأخذوا يتآمرون لهدم بنيانه لإقامة هيكلهم المزعوم ..

وكان للشعراء الإسلاميين دور محمود في الدفاع عن هذا الصرح المقدس، وإثارة الهمم لإنقاذه .. ومن هذا الدور قصيدة شاعرنا صالح التي نظمها في 21/5/1990م، بعنوان: "إيه يا أقصى"

أبيات القصيدة[9]

إيه يا أقصى فما أقسى البليّة
فنيوبُ الغدر ما أبقت بقيه

عجز الوحش عن البطش الذي
مارسته طغمة الخصم الدنية

طغمة الكفر التي ما عرفت
غير أحقاد على خير البرية

أرجعت عهد "هلاكو" لابساً
كل زيف من خداع المدنية

زرعوها في فلسطين وهل
يزرع المجرم إلا الهمجية؟

هم أقاموها على أشلائنا
فتمزقنا، ومن غير هويه

سرطان هي في مقدسنا
يبعث الهول وأطياف المنيه

آخذ في المد لا يوقفه
أي طب في القصور العربيه

فقصور العرب غشاها الخنا
فتباهت بهوان التبعيه

ملأت أيامها يا ويليها
بفجور وفسوق الجاهليه

إن هذا الداء لا يحسمه
غير طب يصنع النفس الأبيه

إنه القرآن يبني أمة
تسحق الباطل والنفس الغويه

إنه القرآن يعلي راية
لبني الإسلام في القدس الشجيه

فأجيبوا داعي الله لكي
تصنعوا النصر وأمجاداً عليه

اسألوا التاريخ عن عزّ مضى
فعلام اليوم ترضون الدنيه

فاخلعوا يا قوم، أثواب الخنا
والبسوا للعز أثواباً نقيه

لا تكونوا من هوان وتداً
لا تكونوا لبني الكفر مطيه

أيها الساسة من أمتنا
طغمة الكفر، ذئاب بشريه

أنشَبُوا المخلب في أحشائنا
ثم هاجوا برؤوس بربريه

خلت الساحة من معتصم
يدفع المكروه عن طهر الزكيه

غير فتيان تنادوا للفداء
وبأيديهم كتاب ووصيه

ليس في الجعبة إلا حجر
تقذف الخصم به كف أبيه

فاسألوا غزة عن جيل الفدا
في فلسطين وأرض مقدسيه

اسألوا كل بلادي عنهم
فهم الراية في جيل القضيه

بذلوا الروح ليحيا شعبنا
في ظلال العز والأرض السخيه

أيها الساسة من أمتنا
هل سمعتم صرخة الأقصى العليه

إيه يا أقصى، فهل أسمعتهم
شهقة الطفل على صدر الوفيه

إيه يا أقصى فهل حدثتهم
عن ضحايانا وأجيال فتيه

إيه يا أقصى، فهل خبرتهم
كيف قاد العلج للسجن صبيه

إيه يا أقصى، فهل أنبأتهم
كيف ذاق الأهل ألوان المنيه

كم ألوف جرعوا كأس الردى
بيد الأوغاد، أشرار البريه

وبيوت أخمدت أنفاسها
بيد الإجرام، يا هول البليه

يا لها مجزرة قد صعقت
كل راء بعيون الآدميه

أي صخر صنع القلب الذي
رضي التمزيق للنفس الزكيه

أيها المجرم لن تنجو من
قبضة الله وأبناء القضيه

لك يوم فيه تجني علقماً
ونجازيك على قدر الرزيه




قصائد مختارة من شعره

2

تعلموا المجد من أحجار فتيان

المتتبع لحركة أمتنا عبر تاريخها الطويل يلاحظ أن قوتها الكامنة تظهر على شكل انفجارات عاصفة تعصف بحالات الوهن والإعياء، وتلقي عن كاهلها أشكال الظلم والاستبداد .. وهذه الميزة في الأمة الإسلامية لا تتوافر في غيرها لارتباطها بكتاب الله تعالى وقدرته المعجزة على بعث الحياة في موات النفوس ..

هذه القوة الكامنة ظهرت في أرض الإسراء والمعراج، عندما قامت الانتفاضة العارمة والثورة الشاملة التي شهدتها ساحة الصراع في أرضنا المباركة .. فكانت ثورة شاملة أيقظت النيام وحركت الغافلين، وهزت من نكصوا على أعقابهم وغدروا بالقضية .. هذه الثورة انطلقت من عرين غزة، وعلت صيحتها فوق صخرة القدس، وتأججت نارها في جبل النار، وثارت ثائرتها في مثلث الرعب، وعمت أرجاء فلسطين من أقصاها إلى أقصاها .. ثورة خطط لها العلماء، وقادها الشباب، وأشعل فتيلها الفتيان، وهتف لها الشيوخ، وزغردت لها النساء .. إنها عزيمة من عزمات الإيمان، وحالة من حالات النضج الجهادي الذي هو نوع من التجديد لشباب الأمة ..

وهذه القصيدة نظمها صالح جرار- ابن جبل النار- في 15/10/1988م، وجهها إلى فتيان الحجارة الذين فجروا هذه القوة ،وسطروا أسطورة المجد لأمتنا في هذا الزمان، وردوها إلى نهجها الأصيل، وقادوها نحو غايتها النبيلة.

أبيات القصيدة[10]

تلفّت الدهر في زهوٍّ فحياني
أنا المدافع عن ديني وأوطاني

وراح ينظر في سفر الخلود فما
تبين الدهر فيه غير عنواني

عنواني القمة الشماء تعشقها
كل النسور! فمن يرضى بقيعان

قد سطّر الدهر عنواني وزيّنه
بهالة النور من آيات قرآن

حروفه من دم الأبطال قد كتبت
هل يكتب المجد إلا بالدم القاني

يا من تؤرّخ أمجاد الشعوب ألا
تلقي عصاك لدى ثورات بركاني

فالظلم فجر بركاني وأطلقه
كيف السكوت على تحطيم أركاني

كم عشت في بلدي حراً بلا كدر
أعانق النور في حقلي وبستاني

حتى أتت دول الطغيان تسلبني
حق الحياة على أرضي وبلداني

وتدعي أنها للحق حارسة
من ذا يصدق قول الظالم الجاني

فذي بلادي، بقهر الحق، قد سلبت
وسلموها لشذّاذ وقرصان

يا ويلهم مزقوا أهلي وموطنهم
والعرب لا هون في أكناف شيطان

هذي فلسطين نار البغي تُحرقُها
أمالها نجدةٌ من غيث عدنان

عاد التتار ولكن لا أرى قطزاً
هل أقفر العرب من راع لأوطاني

يا ليت معتصماً بالله تبلغه
هذي النداءات من أمّ وفتيان

يا ليت فينا صلاح الدين ممتطياً
خيل الجهاد لفك المسجد العاني

ما بال قومي قد سدوا مسامعهم
وأغمضوا العين عن إنجاد إخوان

ما بالهم فقدوا ميراث نخوتهم
فاستعذبوا العيش في ذل وطغيان

لا تدّعوا أن سيف البطش أفسدكم
فدونكم في بلادي ألف برهان

هذي انتفاضة شعبي ذروة شمخت
تربّع المجد أعلاها بسلطان

تلك البطولات في الأقصى وجيرته
هلا رفعتم لها رايات عرفان

من ذا رأى الفتية الأبطال تدهمهم
عصابة الهود من قاص ومن دان

مدججين سلاح الفتك تأكلهم
نار من الحقد تشبو منذ أزمان

لكن فتيتنا الأبطال في همم
مثل الجبال، فإن العزم رباني

فتياننا في حمى الرحمان ثورتهم
شتان ما بين رحمان وشيطان

سلاحهم حجر من قدس أرضهم
وساعدٌ قد نما في ظل إيمان

يا للحجارة ترميها سواعدهم
فتستحيل كمقذوفات بركان

تناوبوا الرمي حتى كنت أحسبهم
طيراً أبابيل ترمي جيش عدوان

هذا يلوح بالمقلاع منتظراً
جمع اليهود فيرميهم بإتقان

وهذه المرأة من فوق منزلها
تفاجىء الهود إن لاذوا بجدران

وذا فتى في زقاق الحي مرتقب
بالمولوتوف لحرق الخصم والجاني

أين التفتّ رأيت الشعب منتفضاً
مثل النسور !! فهل نسر كبغثان

هذي فلسطين قد ماجت مدائنها
وذي قراها تبدت مثل طوفان

فسل "جنين" وسل شتى شوارعها
كم من شهيد قضى في صد عدوان

وسائل القدس أقصاها وصخرتها
وغزة الأم عن أمجاد شبان

وطف بنابلس واذكر بلاطتها
كذا الخليل وما ضمته أوطاني

فيها العجائب يرويها لكم حجري
فيها البطولات هزت كل طغيان

أحجارنا بجناح الحق نطلقها
فأين من حقنا أهواء شيطان

أحجارنا بارك الرحمان رميتها
ورمية الحق تعلو كل بهتان

فقل لمن يدّعي الأمجاد من عرب
تعلموا المجد من أحجار فتيان

فحبذا المجد تبنيه سواعدنا
وتعتلي فوقه رايات قرآن




قصائد مختارة من شعره

3

في ظل الحضارة الزائفة

إننا نعيش في زمن طغت فيه حضارة الغرب على حضارة الإسلام .. حضارة الغرب التي تعتمد المادة أساساً لقيمها، وتهتم بتغذية الجسد والنفس، وتنحرف بهما إلى المتع والشهوات .. أما حضارة الإسلام فتقوم على التوازن بين حاجات الروح والجسد والعقل،وتعتبر الطهارة، وتزكية الأنفس، وتهذيب الأخلاق أسساً رئيسية من قيمها ..

وشاعرنا صالح الذي عاش حياته معلماً ومربياً وموجهاً للشباب، كان له دور كبير في توجيه الأجيال التي درسها ورباها على الفضيلة وغرس فيها الأخلاق القويمة .. ومن توجيهاته الكريمة، هذه القصيدة التي نظمها في 14/1/1986م، لتنبيه المسلمين إلى شرور هذه الحضارة الزائفة ..

أبيات القصيدة[11]

هذي الحضارة في أدنى معانيها
تعطي الجسوم وتنسى جوهراً فيها !

تقيم للجسم سلطاناً وهيمنة
وتنبري لعذاب الروح تشقيها!

وآزرتها نفوس ضلّ هاجسها
فزينت في دهاء سوء حاديها!

وشقوة الناس، مذ كانوا، نفوسهم
تؤُزُّ أجسادهم شراً فترديها!

بئس الحياة إذا كانت توجهها
تلك النفوس، وقد نامت نواهيها!

فتستحيل حياة الناس مجزرة
ويمخُرُ الشر في شتى نواحيها!

يا حسرتاه على الإنسان قد عميت
منه البصيرة وامتدت غواشيها!

يعمى عن الرشد في القرآن وا أسفا!!
ويبصر الغي في دنياه تنزيها!

سمى الفواحش فنّاً من سفاهته
وراح يسفك طهر الغيد حاميها!

وأين ما كان من أخلاق مؤمننا
يروي طهارتها التاريخ تنويها؟!

وأين أجنحة طرنا بها شهباً
فدانت الأرض قاصيها ودانيها؟!

أين الأُلى حملوا القرآن في رشد
فعمّ نورهم الدنيا وما فيها؟!

هم الأباة، ورب الكون أرسلهم
ليغسلوا الأرض من أدران طاغيها!

شقوا الطريق، نور الله مرشدهم
وسنة المصطفى تجلو خوافيها!

هذا قتيبة، شرق الأرض حرره!
وطارق الفتح، أرض الغرب يهديها!

حتى استقام لهم ما شاء ربهم
من الأمور!! تعالى الله مجريها!

فأين نحن من الماضي المجيد؟ وهل
صنّا الأمانة؟ أم ضاعت غواليها؟!

خنا الأمانة والأخلاق وا أسفا!!
فاجتاح دولتنا الإعصار منهيها!

لو غير القوم ما في النفس لانكشفت
هذي المفاسد، وانجابت طواغيها!

وبدلوا بهبوط العيش أجنحة
تسمو بأمتنا، والله راعيها!!

فبالصلاح يظل القوم في شمم!!
وبالذنوب يذل الله جانيها!!


المصادر والمراجع

6- ديوان شعر بعنوان "رحلة الأيام"، 1989م.

7- ديوان شعر بعنوان "جهاد وشهادة"، ص 1990م.

8- مجموعة شعرية مخطوطة، نشرها في عدد من الصحف.

9- رسالة شخصية من الشاعر إلى المؤلف في 4/8/1991م.

10- مجلة الأدب الإسلامي- العدد التاسع عشر 1419هـ.

ـــــــــ
*من كتاب أدباء من جبل النار

[1] ) ديوان "رحلة الأيام"، ص 44.
[2] ) ديوان مخطوط.

[3] ) ديوان "رحلة الأيام"، ص 88.

[4] ) ديوان "رحلة الأيام"، ص 102.

[5] ) ديوان "رحلة الأيام"، ص 24.

[6] ) ديوان "رحلة الأيام"، ص 9.

[7] ) ديوان "جهاد وشهادة"، ص 80.

[8] ) ديوان "جهاد وشهادة"، ص 24.

[9] ) ديوان "جهاد وشهادة"،ص 61-65.

[10] ) ديوان "جهاد وشهادة"، ص 8-13.

[11] ) مجلة الأدب الإسلامي- العدد التاسع عشر- 1419هـ، ص 96 وديوان "رحلة الأيام"، ص 19-23.










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-13-2010, 11:29 AM   #9

عماد الفلسطيني
 
الصورة الرمزية عماد الفلسطيني

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 23460
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المكان : فلسطين غزة الحره
 المشاركات : 2,557
 النقاط : عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light عماد الفلسطيني is a glorious beacon of light
 تقييم المستوى : 1353
 اوسمة :

وسام الالفية التانية 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

سعيد بلال (1349-1426هـ، 1930-2005م)



حسني أدهم جرار


تقديم:

الشيخ سعيد بلال .. داعية مجاهد .. وأديب شاعر .. ومرب فاضل .. من نشطاء الحركة الإسلامية في فلسطين .. كان له دور كبير في تربية الشباب على الإسلام، وإعدادهم للدفاع عن وطنهم، والعمل على استرداد ما اغتصب منه ..

وقد عرف الشيخ سعيد بمواقفه الوطنية وعمله الدؤوب على وأد الفتنة بين الفلسطينيين، التي يخطط لها الاحتلال وعملاؤه.

حياته:

ولد الشيخ سعيد أحمد بلال، في قرية طلوزة /نابلس عام 1930م. وتلقى تعليمه في مدرسة طوباس حتى الصف السابع الابتدائي، وهو خاتمة صفوفها في ذلك الوقت .. ثم التحق بالمعهد الثقافي في مدينة نابلس وحصل على شهادة المحاسبة والعلوم المصرفية .. وعمل مدرساً في مدرسة ياصيد / نابلس .. وبعد عامين ترك الوظيفة وارتحل إلى بغداد، وعمل موظفاً في الشركات العاملة فيهان واستقر به المقام في مدينة سامراء شمال بغداد مع شركة ألمانية .. وفي سامراء تعرف على دعوة الحركة الإسلامية، حيث وجد بها رجالاً لم يكن يتصور أن في هذه الدنيا نماذج بشرية بهذا المستوى من الخلق والوعي والإخلاص .. ووجد نفسه واحداً منهم .. ومن هنا كان اهتمامه بالعلوم الشرعية .. فتتلمذ على أيدي كرام الأساتذة في سامراء وبغداد حيث العالم الجليل محمد محمود الصواف، والأستاذ المربي الدكتور عبد الكريم زيدان، والشيخ نعمان السامرائي وغيرهم .. ومكث هناك حتى عام 1956م، ثم عاد إلى وطنه فلسطين والتحق بالحركة الإسلامية في الأردن. وأقام فترة في مدينة جنين أنشأ فيها مكتباً للتدريب على الآلة الكاتبة (الطباعة). ثم انتقل إلى مدينة نابلس، وأنشأ مكتبة صغيرة في خان التجار لبيع الكتاب الإسلامي .. وعمل موظفاً، إماماً وخطيباً لمسجد التينة في البلدة القديمة، ثم عمل في وزارة الأوقاف الإسلامية مفتشاً عاماً للمساجد في منطقة نابلس .. وتدرج في عمله حتى أصبح مديراً عاماً لوزارة الأوقاف في الضفة الغربية .. وفي عام 1999م أحيل إلى التقاعد ..

لقد عرفت الشيخ سعيد منذ جاء إلى جنين عام 1956م .. ومع أنني ذهبت إلى الطائف في أواخر عام 1957 للعمل فيها مدرساً، إلا أنني كنت أزوره في نابلس كلما ذهبت إليها في إجازاتي الصيفية. وبعد عودتي من الدوحة إلى عمان، كنت كلما ذهبت إلى لزيارة الأهل في جنين، أقوم بزيارته في نابلس .. وكانت آخر زيارة لي في صيف عام 1995، حيث زرته في مكتبه في وزارة الأوقاف عندما مديراً عاماً .. وكانت لفتة كريمة منه عندما اتصل بإخوة كرام لم أشاهدهم منذ سنوات طوال، وأخبرهم الحبيب صبحي العنبتاوي .. وفي مساء ذلك اليوم وقبل عودتي إلى جنين زرته في بيته، وأخبرني أن السلطات الإسرائيلية أنذرته بهدم البيت .. وقد استمر التواصل بيني وبينه إلى آخر زيارة قام بها إلى عمان.

صفاته ونشاطه:

كان الشيخ سعيد يتمتع بصفات كريمة محببة إلى الشباب، لما لها من تأثير كبير في نفوسهم، وخاصة الذين تعاملوا معه تأثروا به، فقد كان في حديثه معهم رشيق الأسلوب، مؤثراً وجذاباً .. كان يدعو الشباب إلى الإسلام، وإلى الدفاع عن الوطن .. ويربي أسرته على الإسلام، ويغرس حب الوطن في قلوب أبنائه، ويحضهم بأقواله وأفعاله .. ومن المفيد هنا أن ندون قصته مع أحد الشباب الذين تأثروا به .. ففي مقابلة مع الشيخ حامد البيتاوي روى لي مجموعة من صفات الشيخ سعيد، ومدى تأثره بهذه الصفات فقال[1]:

"الشيخ سعيد داعية عنده بعد نظر وقدرة على حسن التخطيط للمستقبل .. كان يقوم بجولات دعوية في قرى نابلس، يلقي خلالها مواعد في المساجد، ويتعرف على الناس وبخاصة الشباب منهم .. وكان أول لقاء لي به في أوائل الستينات، عندما كنت في الصف الثالث الإعدادي .. وفي ذات يوم ألقى موعظة في مسجد "بيتا"، وبعد الموعظة بادر بالتعرف علي، وطرح فكرة التواصل في نابلس في دار الحركة الإسلامية، ولم أكن سابقاً أسمع بهذا الاسم فلم أذهب إليهم ..

وفي بداية العام الدراسي الجديد انتقلت إلى نابلس للبدء بالدراسة الثانوية .. وأبدى الشيخ سعيد اهتماماً بالاتصال بي، فاعتذرت عن زيارته في بيته أو في دار الحركة الإسلامية،ولم أذهب لزيارته .. وبعد سنة- أي في سنة 62/1963م- عاود الشيخ سعيد الاتصال بي، والتقيت به في دار الحركة الإسلامية.. ومع الأيام توثقت صلتي به وبالحركة الإسلامية..

ولما أنهيت الدراسة الثانوية، أشار الشيخ سعيد علي بدراسة الشريعة، فدرستها في الجامعة الأردنية، وتخرجت فيها عام 1968م، وعدت إلى نابلس .. وتواصل اللقاء، وحرص الشيخ سعيد على توجيهي للعمل في المحاكم الشرعية، من خلال الشيخ جمعة السلوادي قاضي نابلس الشرعي.. وبتوفيق الله تعالى عملت في المحاكم الشرعية الفلسطينية إلى أو وصلت إلى أعلى مراتب القضاء الشرعي في فلسطين .. وهذه ثمرة من ثمار الشيخ سعيد ومؤشر من مؤشرات بعد النظر والتخطيط للمستقبل عنده ..

كان يرحمه الله يحرص على صناعة قادة للمستقبل .. فكان يصطحبني ويصطحب غيري في جولاته في فلسطين، ويعرفنا بأهم رجالات فلسطين من شتى الاتجاهات .. وهذا كان له أثر اجتماعي فيما بعد.

ومن أبرز صفات الشيخ سعيد التي ذكرها الشيخ حامد، ووافقه فيها كثيرون منهم الدكتور حسام عبد الهادي والشيخ نظمي حجة، وأثنوا عليها جميعاً، وقالوا إنها كان لها أثراً واضح

في نشاطه:

امتاز الشيخ سعيد بالحلم، وبعد النظر، وحصافة الرأي، والقدرة على التحمل، والذكاء، والحنكة السياسية، فكان حريصاً على مد الجسور مع المخالفين للإخوان .. ومن أمثلة ذلك حفل المولد النبوي الذي أقامه المجلس البلدي في نابلس في السبعينات .. والذي تم بمشاركة جماهيرية من الضفة الغربية والقطاع، وتحول على حفل للحركة الإسلامية ..

وكان الشيخ سعيد على علاقة مميزة مع الرئيس ياسر عرفات منذ بدايات الثورة الفلسطينية، واستمرت حتى وفاته رغم ما شاب العلاقات من توترات.

وكان يمتاز بالبساطة والكرم، رغم ضيق الحال، فكان بيته مأوى للضيوف من شباب الحركة الإسلامية وغيرهم، وكان شعاره: (لا تبخل بالموجود، ولا نتكلف المفقود).. ويكاد الشيخ حامد يجزم بأنه غالباً ما كان يشاركه ضيف أو أكثر في وجبة غدائه .. ويقول الشيخ نظمي حجة: كنا شباباً في دعوة الإخوان، فلقينا من أهلنا العنت والحرمان من المال .. فكنت إذا احتجت إلى النقود اذهب إليه في مكتبته وأطلب منه مصروفاً، فيفتح محفظته ويقسم ما فيها مناصفة بيني وبينه .. وهذا مع قلة راتبه الشهري.

وكان رحمه الله رجل إصلاح، يعمل على حقن الدماء على مستوى الأفراد والعشائر والتنظيمات .. فعندما كانت تحدث مشاجرات طلابية بين الحركة الإسلامية والتنظيمات الأخرى، كنا نذهب إلى الجامعات وإلى غزة للقاء وجوه الحركة الإسلامية، ونعمل على إطفاء نار الفتنة وإصلاح ذات البين مع هذه التنظيمات.

والشيخ سعيد داعية ومجاهد، كان له دور في نشر الدعوة في فلسطين، وبخاصة في منطقة نابلس وجنين، وكان أحد القلائل البارزين الذين جهروا بدعوة الحركة الإسلامية.. وهو أحد أركان الصحوة الإسلامية في فلسطين، وذلك من خلال مركزه كمسؤول في الحركة الإسلامية، ومن خلال خطبه ودروسه، ونشاطه في الندوات والأعراس الإسلامية التي كان يحضرها الآلاف.

رغم تحصيله العلمي المتواضع، كان له دور في نشر الثقافة الإسلامية، والكتب الإسلامية وبخاصة الحركية منها، والأشرطة والمحاضرات، والأناشيد الإسلامية، والجلباب الإسلامي، وقد كانت زوجته (أم بكر) من أوائل من لبس الجلباب في نابلس- وكان كل ذلك من خلال مكتبته في خان التجار. وقد سببت له المكتبة خسارة مالية، ومشكلات أمنية في كثير من الأحيان. فكثيراً ما كان يستدعى من قبل الحكام العسكريين والمخابرات ويتعرض للتهديد .. وأحياناً للاعتقال كما حدث في عام 1985م، فقد اعتقل مدة (68يوماً) تعرض خلالها للتحقيق عشر ساعات يومياً. وحكم عليه بالإقامة الجبرية لأكثر من مرة.

ولما كانت الحركة الإسلامية في المنطقة المحتلة عام 1948م، نتاج مجموعة من الدعاة .. كان الشيخ سعيد من أوائل الذين سارعوا بالاتصال بأبناء هذه المنطقة، هو والشيخ محمد فؤاد أبو زيد، والشيخ حامد البيتاوي، والأستاذ ناجي صبحة، والشيخ أحمد الحاج علي، فكان لهم دور كبير في نشر فكر الحركة الإسلامية فيها.

وكان إلى جانبهم عدد آخر من الدعاة الكرام يقومون بواجب الدعوة في تلك المنطقة وفي غيرها ، في مقدمتهم الشيخ محمد أبو سردانة، والشيخ مشهور الضامن، والحاج صبحي العنبتاوي، والأستاذ نبيل بشتاوي ومجموعة من أبناء قطاع غزة وغيرهم من المناطق الأخرى.

وأخيراً فقد كان الشيخ سعيد رمزاً من رموز الصمود في أرض فلسطين .. وكان له دور كبير في تربية جيل من الشباب، الذين غرس في قلوبهم حب الوطن ..

ولما فكر شباب الحركة الإسلامية بالجهاد في فلسطين في أوج انطلاق الحركات الوطنية .. كان له رأي آخر فيه الكثير من بعد النظر .. ملخصه أن الإعداد العسكري يجب أن يسبقه طول إعداد تربوي.

ومن النشاط المبرر الذي يسجل للشيخ سعيد اهتمامه بتربية أسرته، ومن ذلك انعكاس فكره على أبنائه الخمسة الذين التحقوا جميعاً بالعمل الجهادي .. وسوف نتحدث عن جهادهم وثباتهم واعتقالهم، وعن صبر والدهم والسماح له بزيارتهم في السجن مرة واحدة فقط .. وما كان لتلك الزيارة من أثر على صحته بعد عودته إلى نابلس، فهناك شبهة بأنه تعرض للتسمم بطريقة ما .. وسيكون هذا الحديث في نهاية البحث إن شاء الله.

وفاته وتشييعه:

كان الشيخ سعيد يأتي أحياناً إلى عمان للعلاج، وكنت أزوره كلما علمت بوجوده .. وكانت آخر زيارة له في أوائل شهر رمضان المبارك عام 1926هـ، وقد اتصل بي وأخبرني أنه قدم من نابلس لحضور العزاء بمناسبة وفاة ابن عمه، ولإجراء بعض الفحوصات .. وذهبت إليهم معزياً في الزرقاء، وكنت على نية سفر إلى الدوحة في تلك الأيام .. ووجدتها فرصة لدعوته عندي مع بعض الإخوة والأصحاب في تلك الليلة المباركة .. فأصر على التأجيل إلى ما بعد عودتي من السفر .. وفي ليلة سفري اتصل بي هاتفياً وأخبرني أنه دخل المستشفى وأجريت له عملية وهو بخير والحمد لله .. فقمت بزيارته في المستشفى فوجدته بحالة حسنة وبعد زيارة قصيرة، ودعته في حجرته، فأصر على الخروج معي إلى المصعد، وقال: بعد عودتك من السفر سنجلس جلسة طويلة إن شاء الله .. وواصل الحديث طويلاً، وأحسست بأنه كان يشعر بأن هذا اللقاء ربما يكون اللقاء الأخير ..

وسافرت مدة أسبوع، ثم عدت إلى عمان لأجد أمامي خبر وفاة الشيخ سعيد .. يرحمه الله .. ففي يوم الأربعاء السادس عشر من رمضان المبارك 1426هـ الموافق 19/10/2005م، أعيد الشيخ إلى المستشفى وانتقل إلى رحمة الله ..

وقامت الحركة الإسلامية في الأردن بنعيه، ومما قالته عنه:

"الشيخ سعيد هو أحد رجالات الحركة الإسلامية في فلسطين .. وكان من الأوائل الذين تولوا نشر فكر الجماعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م".

وأقامت جماعة الحركة الإسلامية في مقرها العام في عمان مأدبة إفطار لأسرة وأقارب الشيخ الداعية سعيد بلال .. وفي صباح يوم الجمعة 18 رمضان 1426هـ شارك عدد كبير من قادة الحركة الإسلامية إلى جانب عدد كبير من المواطنين في الموكب الذي أوصل جثمان الشيخ إلى الجسر في طريق عودته إلى فلسطين[2].

وفي مقابلة مع السيد / حكم الكيلاني- الذي رافق جثمان الشيخ سعيد من الجسر إلى نابلس – ذكر لي مشاهداته فقال[3]: بعد الانتهاء من إجراءات الحدود- التي استغرقت فترة زمنية ليست قليلة – انطلقت بنا السيارة نحو مدينة نابلس .. وفي الطريق وجدنا أعداداً كبيرة من أهالي المنطقة في انتظارنا، وما أن وصلنا مشارف المدينة حتى وجدنا جماهير غفيرة تملأ الشوارع والساحات المحيطة بها .. ولما توقفت السيارة قام الشباب بحمل نعش الفقيد على الأكتاف، وطافوا به شوارع المدينة، وهم يهللون ويكبرون ويدعون للشهيد بالرحمة والقبول، وعلو المنزلة في الجنة .. ثم توجهوا إلى الجامع الكبير في شرق نابلس، وكانت جماهير المصلين تملأ المسجد والشوارع والساحات المحيطة به .. وكانت خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ حامد البيتاوي، الذي استعرض فيها سيرة الشيخ سعيد، ونشاطه وجهاده ..

وبعد الصلاة كانت فصائل الحركات الإسلامية تملأ الشوارع، فحملت النعش واتجهت به إلى المقبرة الشرقية التي تقع شرق جامع الحاج نمر، ودفن الفقيد بجوار قبر الشهيد جمال منصور .. وبعد إلقاء كلمات التأبين من الحضور، وبالهاتف من عدة بلدان، توجهت الجماهير إلى بيت العزاء وشارك في العزاء أهالي مدينة نابلس، ووفود كثيرة من المدن والقرى، ومؤسسات السلطة وجميع الفصائل والجامعات.

شعره:

سعيد بلال شاعر إسلامي، بدأ يقرض الشعر في الخمسينات من القرن الماضي، ويلقيه في مناسبات دينية ووطنية، وفي الاحتفالات والمهرجانات التي تقيمها الحركة الإسلامية في نابلس ومنطقتها ..

نظم شعره في عدد من المجالات .. نظمه في المناسبات الإسلامية، وفي تربية أسرته على الإسلام، ونظمه في الدفاع عن أرض فلسطين التي اغتصبها العدو الصهيوني، ونظمه في الحض على الجهاد والثبات في أرض الوطن .. ورسم في شعره صورة صادقة لحياة أبناء فلسطين الذي وقفوا في وجه المحتل الغاصب، وتحملوا الأذى والاعتقال والسجن والتعذيب .. وفيما يلي مقتطفات من قصائده:

هذا الشاعر المعتز بإسلامه المحب لوطنه، وحب الوطن من الإيمان، نظم قصيدة بعنوان "أنا مسلم"، وألقاها في جامعة النجاح بنابلس في أيلول 2002م ..

نظم قصيدة حبك أبياتها من الواقع اليومي لحياة شعب فلسطين في ظل الاحتلال، الذي يعتقل الشباب، ويهدم البيوت، ويصادر الأرض، ويخلع الأشجار، ويجرف التربة، ويتلف المزروعات ..

وشاعرنا في هذه القصيدة يحض أبناء شعبه على الصبر، والمرابطة في أرض الآباء والأجداد .. ويدعو إلى القوة والإعداد، والتربية في المساجد، والانطلاق بعزم وثبات لتحرير الديار، فما أحلى النصر بعد الهزيمة .. يقول فيها[4]:

أنا مسلم متمسك بكتابي
وأنا الذي نهب العدو ترابي

لم لا يحقّ بأن أقول كفاكم
نهباً لأرضي واعتقال شبابي

لم لا أقاوم ظالمي بضراوة
حتى وإن زاد اللئيم عذابي

حقلاً ورثت وعشت فيه طفولتي
وضعوا عليه يداً فطار صوابي

خلعوا شجيراتي أمام نواظري
لم يكفهم قهري عن استجوابي

قد أرهبونا .. قتّلوا أطفالنا
من غير ما سبب من الأسباب

قد جرموني في قضاء جائر
بل قرروا قبل السؤال عقابي

قالوا لمن هذه الديار .. فقلت لي
قالوا .. فأنت المسلم الإرهابي

أنعِمْ بأشرف تهمة نسبت لنا
هي آية مكنونة بكتاب

فلترهب الأعداء شدة عزمنا
من عسكر الطاغوت والأذناب

في سورة الأنفال أوضح آية
لنعد قوتنا وكل ركاب

فيها سلام حافظ لحقوقنا
إذ كل شيء عندنا بحساب

إن يسأل الباغي متى يوم اللقا
في سورة الإسراء خير جواب

وبآل عمران العظيمة آية
هي مرجع للمسلم الأواب

اصبر وصابر ثم رابط واتق
يكن الفلاح مريناً بثواب

وبعد أن يتحدث شاعرنا عن المزيفين المتاجرين بالقضية، الذين انحرفوا بها عن النهج الرباني .. يدعو أبناء أمته إلى عدم اليأس، فالنصر قادم إن شاء الله، فيقول:

لا
تيأسوا إن جاء فجر كاذب
فالماء يسبق تارة بسراب

والنصر يحلو بعد مر هزيمة
فلننطلق من جانب المحراب


ولشاعرنا قصيدة بعنوان "مذبحة الحرم الإبراهيمي" كان قد نظمها عندما حدثت المذبحة في مدينة الخليل، وذبح فيها 41 شهيداً من المصلين في ليلة الجمعة ليلة النصف من رمضان في صلاة الفجر .. وألقاها في ذكرى هذه الكارثة في رمضان سنة 1995م، وقال فيها[5]:

قالوا لجين الدمع وهو عقيق
وعليّ يُغمى تارة وأفيق

كل الأنام تضيق في أحزانها
إلا أنا فالحزن فيّ يضيق

كل الطيور تبيت في أكنانها
أما أنا فنصيبي التعليق

ودماؤنا مهدورة في موطني
وبمركبي وسط البحور غريق

يا أمة الإسلام أين سلاحكم
قد قطعت أوتارنا وعروق

هل بعتم مسرى النبي صراحة
إن كان نوم مخدّرين أفيقوا
وله قصيدة نظمها في ذكرى حرب حزيران واجتياح القدس، قال فيها:

هذا حزيران المآسي قد دنا
ليعيد ذكرى نكبة حلّت بنا

ذكرى سقوط القدس أقدس بيعة
معراج أحمد للأعالي من هنا

من ساحة الأقصى الأسير براقة
بلغ السماوات العلى بلغ المنى

الله بارك قدسنا بكتابه
وتباركت من حوله أرض لنا

أشهدت يا شهر المآسي نكبة
أو نكسة حلت بفعل حروبنا

ولما قام الجيش الإسرائيلي في الشهر التاسع والعاشر من عام 2004 باجتياح قطاع غزة نظم الشيخ سعيد قصيدة بعنوان "اجتياح غاشم لغزة هاشم" حيا فيها آساد غزة وأشبالها الذين ثبتوا في الدفاع عن بلدهم، ووثبوا على الغزاة وردوهم على أعقابهم .. وقال في قصيدته:

هذا لعمرك عام فيه تنكيد
سبع عجاف مضت قتلٌ وتشريد

في كل عام لنا في القدس مجزرة
يراد للناس إذلالٌ وتعبيد

أما الجهاد ففرض نحن نعرفه
والحرب نتقنه طعن وتشريد

كالصوم يعقبه عيد بلا فرح
والنصر نرقبه أنعم به عيد

آساد غزة والأشبال قد وثبوا
نحو الجنود وللجولات تجديد

أما (الأباتشي) أذل الله قائدها
طارت صواريخه في الجو تبديد

فهو الجبان بما يلقيه من حمم
فوق الصغار وأشياخ مقاعيد

قتل الطفولة من وحش بطائرة
هو ابن أفعى وقل إن شئت عربيد

إن راعه الشبل في الميدان فر إلى
دبابة يختفي فيها الرعاديد

جيش الدفاع عرفنا سر قوته
أن لا يواجه في الساحات صنديد

شعب البطولة يا شعبي بني وطني
أنتم حماة الحمى بل أنتم الصيد

ولما أقيم حفل تأبين للداعية الإسلامي المجاهد الأستاذ ناجي صبحة في حرم جامعة النجاح الوطنية بنابلس في 27/7/2004م، شارك الشيخ سعيد بقصيدة رثاء لصديقه ورفيق دربه الأستاذ المربي (أبو أسامة) بعنوان في رثاء الداعية المربي ناجي صبحة، قال فيها:

بكيتك يا أخي ورفيق دربي
لنصف القرن في ود وحب

فهل يرضيك أن أبقى وحيداً
ولا أجد الحبيب أخي لجنبي

إذا اشتد البلاء دعوت ناجي
ليسعفنا برأي دون عيب

بحكمة شيخنا الناجي نجونا
وأشواك أزلناها وربي

وآمال لأمتنا صنعنا
سلكنا للمكارم كل درب

صحبتك داعياً تدعو لحكم
بشرع الله مبتهلاً لربي

لتبقى راية الإسلام تعلو
على الرايات من عجم وعرب


وفي أيلول من عام 2002م سأله أحد الوزراء الفلسطينيين فقال:

لماذا لا تشاركون في الوزارة وتأخذون حقكم في الاستمتاع بالمال والجاه وخدمة أنفسكم وإخوانكم؟ فكتب قصيدة بعنوان السعادة الحقيقية وضح له فيها معنى السعادة .. وقال فيها:

سئلت هل المنام على الوثير
وشرب الراح مع جمع غفير

ولعب النرد في حمر الليالي
أيسعد في قليل أو كثير

فقلت علام هذا يا صديقي
وما قدمت لليوم الأخير

فما تلك المفاتن لي طريقاً
ولا يرضى بها أبداً ضميري

رغبت العيش في جمع شريف
مع الأبطال في الحي الفقير

مع الشبان آمال كبار
لهم هدف يحقق في النفير

حياتهم جهاد الكفر دوماً
وتضحية الشهيد أو الأسير

وربك ما السعادة في طعام
ولا بالثوب ينسج من حرير

ولا بفنادق لنجوم خمس
ولا بمسابح الماء الوفير

ولا أرضى ثراء من حرام
وما فكرت في عمل حقير

وأقنع في لقيمات حلال
وأرضى بالمنام على الحصير

فإن لعب الهوى يوماً بنفسي
سأزجرها .. ألا يا نفس سيري

فإن رمت السعادة يا رفيقي
عليك بمنهج الله القدير

وللشيخ سعيد ديوان شعر مخطوط جمع فيه عدداً من قصائده، منها قصيدة في رثاء الشيخ أحمد ياسين بعنوان "ما زال فيك بقية"، وقصيدة في رثاء شهداء الحرم الإبراهيمي، وقصيدة في ذكرى غزوة بدر الكبرى، وقصيدة بعنوان "عبر الأثير".

قصائد مختارة من شعره:

القصيدة الأولى: معاناة .. وأمل (1).

القصيدة الثانية: معاناة .. وأمل (2).

القصيدة الثالثة: رسالة .. وجواب.



يتبع >>>>>>>>>










آخر مواضيعي الانسحاب الأميركي والخيارات المحدودة في العراق
الى الجميع انظروا ما في خاتم بوش الامريكي الحقير بالصور !!!!
ارجوكم يا ادارة المنتدي ان تقفلو بيت الحياه الزوجية
عندمـا نكـون أوفيـاء
من خفايا قصر قرطاج - ليلى كانت تخطط للاطاحة بزوجها لرئاسة تونس
على خطى البوعزيزي.. طالب فرنسي يضرم النار في نفسه
كلنا كالقمر له جانب مظلم
أول حالة وفاة في مصر جراء محاولات الانتحار حرقًا
بالامس كانـوا معي واليوم قد رحلو
لا تكن بلوتوث‏
هذه كلمات أهديها الى صديقي
احبك يامنتدى بيت فور العرب احبك
ثورة تونس ... ثورة شعب اراد الحياة !
إقبال الألمان على اعتناق الإسلام تثير حيرة الباحثين
جميل وحديث ولافت
بن علي حكم23سنة وأسقطه بائع خضار
يديعوت:ثورة تونس قد تحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم
الثورة التونسية بين فرح الشعوب وخوف الحكام
الى عشاق مهند ومن يفتخر بها هذا هو منهد
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم موضوع للنقاش
التوقيع



  رد مع اقتباس

قديم منذ /11-17-2010, 11:01 AM   #10

ندى السوريه
 
الصورة الرمزية ندى السوريه

غير موجود

MY MMS تعديل

 
 رقم العضوية : 20748
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 المكان : مطرح ما كنا ولاد صغار
 المشاركات : 2,402
 الحكمة المفضلة : نعم ، احبك ......
 النقاط : ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of ندى السوريه has much to be proud of
 تقييم المستوى : 1929
 اوسمة :

صاحبة احسن موضوع في بيت العطور و المكياج 

افتراضي رد: أسماء في الذاكره الفلسطينية :::: متجدد

ابداع يشع من نور احرفك الراقيه ..

دامـ لنا طــرحك الأكثر من رائـــع --’
لاعدمناك يارب
دمت بــود







آخر مواضيعي 10 أسرار لشعر مثالي
نوال الزغبي بالفستان الاسود
حتى في ادق تفاصيلها مذهلة
جــــدول ختم القران في رمـــضان
ملف خاص بالتراويح
ماكياج المزين Roberto cavalli
miss liberty
Blooming من givenchy
مطويات تهمك في رمضان
ميك اب جويل ناعم وخفيف
مكياج للحوامل
Chic & nature
صووور من جنازة الفنانة amy winehouse
تيشيرتات حلوة للصــبايا
مدينة زوريش السويسرية
موديلات الشعر المستعار
اعظم ثلاث ساعات في رمضان
لشفاه احلى
كل ما تحتاجين لطلة مميزة
مكياج راقي لعاشقات الجمال
التوقيع

الشام بعدا متل ما هي
ارض طاهرة لا بتكتم سر و لا بتخبي دم
بعشق ترابك يا شام
  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هنا سنكتب عن كل المدن والقرى الفلســـــــطينيه في كل فلســـــــــطين عماد الفلسطيني بيت القضية الفلسطينية - نصرة فلسطين - وانتصرت المقاومة بغزة - لنصرة غزة 22 11-21-2010 06:50 PM
«سيدتي» تكشف 4 أسرار للمشتركة في «ستار أكاديمي7» أسماء المحلاوي عطـــر آلكلمــــآت ستار اكاديمي 7 - فضائح ستاراكاديمي 7 - برايم - 7 Star Academy 11 05-05-2010 01:34 AM
صور أسماء المنور الفنانة المغربية anwar faiza بيت صور المشهير - صور الفنانيين - صور مغنيات - صور مطربات و الممثلين 2 03-25-2010 11:13 PM
ملخص درس القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي عن كتاب المنار anwar faiza الثالثة اعدادي 1 03-26-2009 07:53 PM
القضية الفلسطينية anwar faiza الثانية سلك بكالوريا 0 03-09-2009 08:30 AM


جميع المشاركات المطروحة لاتعبر عن راي المنتدى وانما تعبر عن راي صاحبها فقط
الساعة الآن 02:45 PM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - bayt4.com

Add to My Yahoo! بيت فور العرب

Add to Google! بيت فور العرب

Add to MSN بيت فور العرب

Add to Windows Live بيت فور العرب